موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٧

زكاة الفطر وأحكامها

الفقاة

407

فقال: وأما القول بوجوبها على الغني والفقير فيدل عليه حديث ابن عباس، قال: فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين وبيان ذلك أنها فرضت طعمة للمساكين فهي حق لهم لا عليهم، ويرد بأنه مفهوم عارضه المنطوق في الرواية الأولى فإن فيها التصريح بوجوبها على الغني والفقير، والمنطوق مقدم على المفهوم، مع يمكن الجمع بينهما بأنها فرضت طعمة لهم حتى من بعضهم لبعض.

318 عمن تجب زكاة الفطر

أنه

الأصل فيها أنها تخرج عمن تجب نفقتهم على المخرج، قال العلامة محمد أطفيش يخرجها المرء عن نفسه وعمن لزمته نفقته كزوجة، ولو مطلقة يملك رجعتها، غير حامل ولا، مرضعة وأخت، وولد غير بالغ، وعبد وولي، ولو كان من ذكر من زوجة، وعبد، وولي مشركًا، وكان الولد بنتا ولو بلغت أو تزوجت والواو للحال وبها صح التغيي، كأنه قال بالمعنى: ولو بنتا بالغة أو متزوجة، ما لم تجلب لا عن ابن بالغ، وقيل: يعطي عنه إن لم يحزه، وعن أبيه وأبي أبيه وإن علا إذا كانا فقيرين وأزواج أبيه الفقير الأربع، وزوجة واحدة لجده لأنه تلزمه نفقة أزواج أبيه الأربع، وزوجة واحدة لجده ولو كانت

له أربع، واختلف في المحتسب هل يخرجها عن الذي يحتسب عليه). وقال العلامة البسيوي: وقد روي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطرة من شهر رمضان على كل نفس من المسلمين حرّ أو عبد، رجل أو امرأة، صغير أو كبير، وهي صاع من شعير (3) وهي الصدقة المأمور بأدائها (؟).

(1) جوابات الإمام السالمي: 94/ 2، وانظر: بيان الشرع: 226/ 21. (2) منهج الطالبين: 185/ 4، وانظر: بيان الشرع: 228/ 21 - 229. (3) جامع البسيوي: 1202/ 2، وانظر: بيان الشرع: 221/ 21. (4) جوابات الإمام السالمي: 93/ 2 ـ 95.