موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الباب الرابع: أصل القضاء والقدر

الفتاة

241

والقضاء هو إحاطة علم الله تعالى بكل ما يتعلق بمخلوقاته منذ الأزل، والحكم بوقوعه، وكتابة ذلك في اللوح المحفوظ.

فالقضاء باعتباره علمًا أزليّا وحكمًا فهو بذلك صفة ذات، وباعتباره إثباتًا وتسجيلًا في اللوح المحفوظ فهو صفة فعل.

والله يلطف في قضائه عند دعاء العبد؛ لأنه في علمه تعالى أن عبده يدعوه قبل نفاذ القضاء (1).

والرضا بجميع ما قضى الله واجب. ونحن نرضى بقضاء الله الذي قضاه على الظالمين وقد قضى على الظالمين بالعقوبة في الدنيا والآخرة، قضاؤه حق ونحن نرضى بما قضى به (2).

وقضاء الكتاب كتب أن أهل المعاصي سيعصون ويفسدون، ولم يقض بذلك أمرًا، وقد قضاه ناهيًا عن فعل القبائح والمعاصي، ولا يخرج العباد من

قضاء الله وقدره، وعلمه

بهم

محيط، وهم

صائرون إلى مشيئة الله كما شاء

وعلم (3).

وقضاء علم أنه قد علم أن الظلم سيكون ممن كسبه)، والله تعالى قد علم أن المعصية من العاصي معصية مسخوطة، وقضاها قبيحة وأرادها

معصية خلافًا للطاعة والإيمان).

(1) المصدر السابق، ج 2، ص 792. (2) البسيوي الجامع، ج 1، ص 536. (3) المصدر السابق، ج 1، ص 539. (4) المصدر السابق، ج 1، ص 540. (5) المصدر السابق، ج 1، ص 542.