موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٢

412

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وعبيده قال: ويعجبني هذا القول. واختار أبو محمد رحم الله أنه تجب فطرتها على زوجها (1).

وقال العلامة محمد أطفيش اختار الشيخ خميس وجوب إعطاء الفطرة عن الزوجة إن فقيرة، وابن بركة عدم الوجوب مطلقا، وأبو الحسن الوجوب مطلقا (2).

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي: اختلف أصحابنا في صدقة الفطر من قبل الزوجة فقال بعضهم: يجب على الزوج وقال آخرون: لا يجب على الزوج شيء من ديونها وصدقة الفطر هي من دينها، وحجة صاحب هذا الرأي أن فرض الصدقة كان عليها فالفرض لا ينتقل عنها بتزويجها، وحجة صاحب هذا القول أن النبي من طريق ابن عمر أوجب صدقة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والأنثى والذكر من المسلمين، ومن طريق جعفر بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ممن تمونون فكان هذا الخبر زائدا على الأول، والزيادة مقبولة في الأخبار والأخذ بها واجب والله أعلم، وصاحب الرأي الأول حجته أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوجب الصدقة على الزوج من قبل الزوجة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل: «عمن تمونون وإنما قال: «ممن تمونون» والله أعلم بالأعدل من القولين (3).

325 إذا لم يكن للمرأة زوج

قال الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي والمرأة إذا لم يكن لها زوج تمون نفسها فإذا تزوجت وجبت نفقتها على زوجها ووجبت عليه

(1) منهج

الطالبين: 185/ 4. 186، وانظر: بيان الشرع: 277/ 21.

(2) شرح النيل: 299/ 3.

(3) بيان الشرع: 265/ 21.