الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٣زكاة الفطر وأحكامها
الفقاة
413
صدقتها لأنها ممن تمون والقول الأول أنظر عندي وأقوى في باب الاحتجاج، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ممن تمونون»، وأيضًا فإن المرضعة ممن تجب على الزوج مؤونتها في رضاعة ولا تجب عليه صدقتها باتفاق وكذلك المطلقة الحامل تلزمه مؤونتها ولا تجب عليه صدقة الفطر عنها، فإن احتج محتج فقال: إن المرضعة والمطلقة هذه مؤونتها تجب على الرجل لأجل ولده الذي في بطنها والمرضعة مؤونتها تجب لأجل اللبن والولد الذي ترضعه لأبيه وهما كالأجيرين والزوجة ليست كذلك، قيل له جعلت عليك وجوب المؤونة فأريناك سقوط ما ألزمنه مع وجوب المؤونة، وفي بعض الآثار أن على الزوج فطرة الزوجة وليس على الزوجة فطرة الزوج
326 الزوجة تخرج عن خدمها وإمائها
قال العلامة خميس الرستاقي: وليس على الزوج أن يخرج عن خادم زوجته، كانت غنية أو فقيرة، وذلك على زوجته تخرج عن أمتها إن قدرت، وإن لم تقدر فليس عليها.
والمرأة الغنية إذا كان لها أولاد صغار وهم فقراء، فلا يلزمها أن تخرج الفطرة عنهم كان أبوهم حيا أو ميتًا.
والمرأة إذا كان لها عبيد ولا مال لها ولها صداق على زوجها أجل، فلا يلزم الزوج أن يعطيها منه لتخرج الفطرة عن عبيدها وإن كان صداقها عاجلا فلها أن تأخذ منه وتخرج عن عبيدها ومن يلزمها عوله.
(1) بيان الشرع: 266/ 21.
(2) منهج الطالبين: 186/ 4.