موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٥

زكاة الفطر وأحكامها

الفقاة

415

والمختار عند أصحابنا أنّ الوصي أو الوكيل يُخرجها عنه، وكذلك

يُخرجها عن عبيده من ماله.

وقيد بعضهم الجواز بما إذا كان له مال تكفيه غلته. ومنهم من قال: ليس عليه إخراجها عنه، فإذا بلغ اليتيم دفع ماله إليه، وعرفه ذلك، وقيل لوالدة اليتيم إذا كان في حجرها وماله في يدها أن تُخرج زكاته من ماله، وقيل لمحتسب مطلقًا.

وعن أبي عبيدة: إن وسعها ماله يُخرجها من وَلِيَ أَمرَه، وقيل: لا يُخرجها المحتسب، فإن أخرجها فلا بأس عليه، ولا يلزمه غرمه؛ لأنه أخرج حق الله من موضعه، وجعله في أهله، كان ذلك زكاة الفطر أو زكاة المال الواجبة فيه، وإنّما يعذب الله على ترك الحق وتضييعه، ولا يعذب على إقامة الحق وأدائه إلى أهله (1).

329 من لا تُخْرَج عنه زكاة الفطر:

إذا كانت زكاة الفطر تلزم مُخرجها عمن يعولهم فهناك من لا تخرج عنهم هذه الزكاة، وقد تحدث عنهم محمد أطفيش فقال: وفي الديوان: لا تخرج عن الولي الذي أخذه بالنفقة، ولا عن الأبوين والأولاد البلغ، ويحتمل كلام المصنف أن يريد بمن لزمته من هو من العيال، ويشير لذلك بالتمثيل.

وقيل: لا يعطي عن بنته إذا بلغت ولو لم تتزوج، وقيل: يعطي عن بنيه وبناته البالغين إن كانوا في حجره، ويعطي عن طفله الغائب، وإذا كان لابنه أو بنته مال قدر ما يخاطب عليه البالغ أخرجها من مالهما إن لم يبلغا، ولو قلنا: إنها غير فريضة، وقيل من ماله وفي التاج تلزم في مال يتيم عنه، وعن

(1) معارج الآمال: 5/ 16