الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٦416
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
أبي عبيدة: إن وسعها ماله يخرجها من ولي أمره ولا تلزم جدًّا إلا إن كان لولد ابنه مال فيؤديها عنه منه وإلا كان هو وارثه ولزمه عوله، فقيل: لزمته عنه، والأكثر أنها لا تلزمه عنه، وقيل: لا يخرجها عن زوجة كديونها إلا إن شاء، وقيل: يعطي عن أزواجه ولو لم يجلبهن، وقيل: إن كن أبكارًا أدى عنهن ولو لم يجلبهن وإلا فلا، إلا إن جلبهن.
مع
ولا عن مطلقة ثلاثاً أو ما يقوم مقام الثلاث، أو البائن حامل اتفاقا لزوم نفقتها من أصحابنا وجمهور قومنا، وقيل: يعطي عنها كمرضعة لولده؛ لأنهما كالأجير لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ [البقرة: 233]. وفي المطلقة بلا حمل رجعيًّا خلاف، الصحيح أن يعطي عنها لأنه تلزمه نفقتها ما لم تتم عدتها. وفي الديوان: إذا طلقت طفلته أو ميت عنها بعد الجلب فرجعت لوالدها أعطى عنها حتى تبلغ، وقيل: يعطي عن بنته البالغة ويعطي عن نسائه بالغات أو طفلات موحدات أو مشركات ولا يعطي عن أزواجه الإماء، وما لم يجلب من أزواجه ولم يرجع حكمهن إليه، وقيل: إن قال لزوجته البالغة: لا أعطي عنك، أعطت من مالها ولا شيء عليه.
ولا عن عبيد التجارة مطلقا، وقيل: إن اشتراهم من دراهم زكيت أو حال عليها حول ولم تزك، وقيل: تلزم أراد باللزوم الخطاب بها ليشمل قول الوجوب، وقول غير الوجوب، ووجه الأول أنه تزكى قيمته عند الحول زكاة مال فلا يزكى عنه زكاة بدن إذ لا تجب في مال زكاتان، وفي «الديوان»: يعطي عن عبيده غابوا أو حضروا إلا المغصوب والآبق ولو رجعوا، وقيل: إذا رجعوا أعطى عما مضى، اهـ. وقيل: يعطي ما لم ييأس منهم، قال: والعبيد الراعون للجمال أو الغنم التي يؤدي عنها الزكاة يعطي عنهم، وقيل: يحط ثلاثة ويعطي على من بقي، وقيل: يحط سبعة، وقيل: لا يعطي عنهم ولا يعطي عن عبيد نسائه، وقيل: يعطي عمن يستخدم منهم.
منهم