موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٧

زكاة الفطر وأحكامها

الفقاة

417

ويعطيها عن عبيد صغاره إن كان لهم مال وإلا فمن ماله وقيل لا يعطي من ماله، وقيل: من وجبت في عبيده الذين للتجارة الزكاة ولو بالحمل أعطى عنهم، ومن أوصي له بعبد فإذا قبله لزمته عنه، وإن لم يقبله فعلى الورثة والمبيع بالخيار يعطي بائعه، وقيل: مشتريه، وقيل: لا، وتعطى على المدبر والمؤاجر والمعار وعبد العبد، والمبيع بيعا فاسدًا يعطي عنه بائعه والعبد المشترك، ولو بين بالغ وطفل، أو عاقل ومجنون، أو طفل ومجنون تعطى عنه على قدر الشركة فيه، وكذا الولي الذي نفقته على رجلين أو أكثر، وإن لم يكن لأحد المشتركين مال أو امتنع من الإعطاء أعطى الآخر منابه فقط، وتعطى على الولد المشترك على قدر الميراث، وأما الخليطان بين رجلين فإنه يعطي كل من الرجلين، وينوي عمن هو ابنه، وإن مات أحد الطفلين فليعط الرجلان كل واحد منهما فطرة تامة احتياطًا ويعطي الرجل عن سريته ودخلت في العبيد لأن المراد بهم ما يشمل الإناث.

وقيل: لا عن زوجة مشركة وهي الكتابية إذ لا تحل له مشركة غيرها، ولعله أطلق ليعم غير الكتابية مثل أن يكون عبده مشركا متزوجًا مشركة غير كتابية فلا يعطي عنها، فلو كانت موحدة لأعطى عنها عند بعض، ومن قال: يعطي عن عبده المشرك، قال: يعطي عن زوجة عبده المشركة.

وإلى المنع أشار بقوله: وعبد مشرك، ولو ذميًّا كتابيا، وولي مشرك وولد

بالغ مشرك غير محاز عن أبيه حيث لا يقتل كالكتمان).

(1) شرح النيل: 290/ 3 - 292.