الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٠420
الفقة
الجزء الخامس: الزكاة
نعم، إذا لم يُمكن العمل بهما صيرا إليه ضرورةً، فظهر من هذا التحقيق أن القائلين بوجوبهما يتمسكون بالأحاديث المطلقة، وأن القائلين بعدم وجوبها يقيّدون إطلاقها بالزّيادة؛ لأن الزيادة من الثّقة مقبولة.
وأنّ القائلين بالوجوب يمنعون التقييد؛ لأنّه من باب تقييد السبب بالسبب، ويحتجون بحديث نافع: «أنّ ابن عمر كان يُخرج عن أهل بيته، حرهم وعبدهم صغيرهم وكبيرهم مسلمهم وكافرهم من الرقيق» قالوا: وابن عمر راوي الحديث، وقد كان يُخرج عن عبده الكافر، وهو أعرف بمراد الحديث.
وأجيب بأنه لو صح، حُمِل على أنه كان يُخرج عنهم تطوعًا، ولا مانع منه.
331 وقت إخراج زكاة الفطر
قال أبو الحسن البسيوي: قيل: يستحبُّ إخراج ذلك غداة الفطر؛ لأنَّها زكاة الأبدان، وهي تخرج قبل الخروج إلى المصلّى (3).
وقال خميس الرستاقي: ويستحب إخراج زكاة الفطر من مطلع الفجر، من غداة الفطر إلى وقت الخروج إلى المصلى لصلاة العيد. وقول: يجوز
إخراجها من مطلع الليل من ليلة الفطر إلى وقت الخروج إلى المصلى
(3)
وفصل العلامة محمد أطفيش في ذلك فعقد خاتمة لزكاة الفطر تتعلق بوقت إخراجها فقال: هل تجب بغروب آخر رمضان أو بطلوع فجر الفطر؟ قولان فائدتهما فيمن حدث من زوجة أو ولد أو مملوك، أو غيرهم ممن يلزم
(1) معارج الآمال: 280/ 15 - 283، والأحاديث الواردة سبق تخريجها.
(2) جامع البسيوي: 1202/ 2، و 1205.
(3) منهج الطالبين: 186/ 4.