الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٧زكاة الفطر وأحكامها
الفقاة
427
أدركه
صبح
وقال العلامة خميس الرستاقي وعن أبي الحواري الله، في المسافر إذا الفطر وهو في السفر، ولم يكن معه ما يخرج صدقة الفطر، أنه يخرجها متى رجع إلى بلده، وإن أخرجها في بلده وكيله أو بعض أهله أجزأه عنه ذلك، أمر ذلك أو لم يأمر، وإن أخرجه المخرج من ماله عن الغائب، على أن يأخذ عوضه من الغائب إذا رجع، وأدى عنه وصدقه أجزأه عنه، وإن لم يرد إليه العوض لم يجز عنه وعليه أن يخرج زكاة نفسه.
وعن أبي الحسن الله، في المسافر إذا لم يمكنه الحب والبر بالفضة، فيستحب له أن يشتري بالفضة طعامًا، مثل ما يأكل في شهر رمضان ويخرجه
عن نفسه.
ومن كان في سفر ولم يوص أحدًا من أهله أن يفرق عنه أقرباؤه، وفرق أقرباؤه حيث أفطر، إلا أن يكون معه من المال ما يخاف أن ينقص عليه في سفره، فإنه يمسك عن التفرقة فإذا أيسر بذلك فرقه وهذا إذا كان له مال ويسار في بلده، وإن لم يتيسر في سره حتى رجع إلى بلده ولم يخبره أهله أنهم فرقوا عنه، أو أخبروه أنهم فرقوا عنه ولم يثق بهم فرق عن نفسه، وإن خاف الموت في سفره أوصى به. وإن لم يجد من يشهده كتب ذلك واجتهد رجونا له العذر إن شاء الله، وليس عليه أن يتحمله بدين.
وإن كان في بلده وله مال كثير وعدم الطعام، فليس عليه أن يتدين ويخرج الفطرة، إلا أن يكون معه دراهم؛ فقد روي عن ضمام أنه قال: يخرج من الدراهم قيمة الطعام.
وقول: لا يخرج دراهم ويشتري بها طعامًا ويخرج طعامًا؛ لأن السنة جاءت في الفطرة بالطعام وقد قيل: في المسافر إذا كان غنيا في حضره فقيرًا في سفره، فأدركه الفطر ولم يكن معه فضل عن زاده، فليس عليه أن يتحمل