موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٢

432

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وقيل في رجل ليس عليه دين وليس له مال إلا أنه من الشراة، وممن يعمل بيده فيصيب من ذلك ما يكفيه قوته هو وعياله: إنه لا يعطي الشاري من الصدقة ولا من زكاة الفطر، ولكن يعطي عياله إلا أن يكون ممن يجمع الصدقة، فيرخص له بقدر ما يأخذ واحد من الفقراء.

وإن حضر فقراء المسلمين وفقراء من أهل الذمة وغيرهم، من أهل الشرك ممن دخل أرض الإسلام بأمان وفقراء أهل الخلاف من الخوارج وغيرهم، فإن زكاة الفطر وما كان من إطعام الكفارات، وما يعني المسلمين من العداء في الحج وكفارة الصيد والشجر في الحرم، وفي الحل وهم محرمون، ومما يصيبون من أنفسهم، فإن جميع هذا يعرض على فقراء المسلمين، فإن أخذوه فهم أولى به، وإن زهدوا فيه وردوه، دفع إلى غيرهم من هؤلاء الذين ذكرناهم، وكذلك إن فضل شيء من فقراء المسلمين بعد أخذهم كفايتهم دفع الفضل إلى هؤلاء.

وأما أهل الحرب وأهل العهد، فلم أعلم أنهم يعطون من هذا الذي ذكرناه، وإن كان في الفقراء سعة فيستحب أن يعطي كل واحد منهم مدا نفقة شاري. وإن أعطوا مدين فهو يقوم مقام الحب والتمر. وإن فرقها على الفقراء أقل من ذلك أو أكثر فجائز ().

339 مقدار زكاة الفطر

قال أبو الحسن البسيوي: اتفق أصحابنا أنَّها لا تكون أقل من صاع، ولا يؤخذ بقول من قال: في البرّ نصف صاع؛ لأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «صاع». والقياس

لا يدفع النص في النص في ذلك (2).

(1) منهج الطالبين: 187/ 4 - 188.

(2) جوابات الإمام السالمي: 1202/ 2، و 1206.