موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٤

434

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

340 تقدير الصاع بالوزن

سئل الإمام السالمي عن صاع التمر في فطرة الأبدان وغيرها من الكفارات ترى أهل هذا الزمان يجعلون وزن الصاع المعروف أعني 73 ثلاث وسبعين القرش والمثقال في كفة والتمر في الأخرى، فما ندري أهذا يصح أم لا؟ ونريد البيان فإن كان لا يصح دون خبر فأخبرنا عن الصورة لأن الفرض والبلعق يزداد كما تعلم وما يفعل بالمكنوز لا يتأتى فيه إلا الوزن.

فأجاب: قد صرح بعض المتأخرين ممن كان قبلنا وهو محمد بن عبد الله بن مداد في فطرة الأبدان أنها من البسر صاعان ومن الرطب صاع ونصف، وبالميزان من البسر خمسة أمنان وثلث من ومن الرطب أربعة أمنان، ومن الفرض والبلعق والصرفان ثلاثة أمنان ومن تمر السائر منوان ونصف وأربع أواق، ومن الحب والبر والذرة والأرز والشعير خمسة أسداس، قال: وهو الصاع …

والمراد بالمن من نزوى وفي كلامه نظر لا بد من رده إلى معنى الصواب وإنما ذكرته إشارة إلى تقدير الصاع بالوزن فقط وهو أيضا يحتاج

(1)

إلى تحرير.

وقال خميس الرستاقي والصاع عند أصحابنا عبارة عن ثلاثة أمنان إلا ثلثا بمن نزوى من حب الماش وهو المنج، والمن هو الرطل المكي وهو رطلان، فيكون خمسة أرطال وثلث رطل بالبصري، وهو الصاع الذي تجب به الزكاة في الثمار وتؤدى به زكاة الأبدان وكفارة الأيمان، وعليه ثبوت الأحكام في فرض النفقات وأشباه ذلك، وهو صاع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وليس

(1) جوابات الإمام السالمي: 103/ 2 - 104.