الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٧زكاة الفطر وأحكامها
الفقاة
437
رمضان، وقيل: مخير، وقيل: من أوسط قوته في السنة أو بالأجزاء من كل، وإن أداها من أفضل كان أفضل، قاله في «التاج»؛ وإن استوى قوته في السنة في أشياء أعطى من أيها شاء، وقيل: تعطى من البر والشعير والتمر والزبيب والأقط لا غير، وهو مخيَّر في أيها شاء وفي «الديوان»: يعطي مما يأكل في ذلك الشهر هو وعامة عياله، وإن اختلف أكلهم أعطى عن كل مما يأكل غالبًا، ولو بقلا إن كان لا يستوي الناس إليه، يكال بعد قطعه، ويعطى، أو لبنا يعطى حين يحلب، لا يجعل فيه ماء ولا ينزع منه الزبد، وليس المراد القرب فقط فإنه يجوز تأخير إعطائه عن وقت الحلب، وإن عاش بلبن غير حليب أعطى غير الحليب، وقيل: يعطي من الرائب، وأجيز أن يعطي ما فيه ماء، وإن قلت: كيف يكون الصاع من حليب؟
قلت: يوزن إناء بشيء ويجعل فيه اللبن فيجعل في كفة ويجعل الشيء الموزون به في كفة أخرى مع خمسة أرطال وثلث وشيء يسير كدرهم ودرهمين، أو ينحت إناء يسع صاعًا إلى أعلى طرفه فقط فيملأه لبنًا، أو يجعل اللبن في الميزان الذي لا يرشحه كالحديد والصفر والكتان، وذلك هو قول من أجاز زكاة الفطر بالوزن، والمشهور أنه لا تجوز إلا بالكيل، وفي بيان الشرع من أراد أن يخرج تمرًا مكنوزًا فقد أجاز بعض الفقهاء عن الصاع خمسة أرطال وثلئًا وبه يقول الشافعي، وعندي أن التمر الثقيل كالبلعق ونحوه، وزن الصاع منه ثلاثة أمنان. اهـ. أو لحما يعطى بعد نزع عظامه، وفي الديوان: وإن أعطى من غير ما عاش به من هؤلاء الوجوه فلا بأس، وإن عاش باللحم أو باللبن أو البقول أو الأقط فينبغي له أن يعطي من الحبوب الستة، وإن أعطى مما عاش به قيمة الصاع أجزاه إن لم يجد الحبوب الستة، وقيل: يعطي أربعة عظام غير مكسورة.