موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٨

438

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وقيل: يشدخ العظام ويكيل من اللحم ويكتال من تين أو زيت أو لبن، وإن عاش ببقول الأجنة أعطى قيمة الصاع منها، وقيل: يطبخهن ويعصرهن ويكيل صاعًا، وفي «الدفتر»: يقطع البقول قليلا ويكيل. اهـ. وإن عاش في الشهر بالحرام أو بالضيافة أو مرض أعطى مما يأكل من الحلال من ذلك الجنس، لا إن عاش بصيد أو حشيش لاستواء الناس فيهما، فلا إعطاء عليه منهما، وكذا الكمأة، ولو كان لا يصل إلى ذلك إلا بمال، وغيره لا مال له، أو يصل إليه بوجه وغيره لا يصل إليه، ففي كل ذلك لا تلزمه ولو كثر ماله قال في الديوان»: وقيل: يعطي من ومن يأكل التمر في سنته والخبز في رمضان ندب أن يخرجها مما يأكل هو وعياله فيه إلا إن كان يأكل البر ثم نفد جاز أن يعطيها من ذرة أو شعير أو نحوهما، وإن كان يخلطهما في قوته فله أن يخرجها من الحب والتمر، ومن أخرجها من مفضول وهو يعيش بالأفضل أجزأته، ولا نحب

له ذلك (1).

الصيد،

وقال العلامة خميس الرستاقي: «فمن وجبت عليه زكاة الفطر، فليؤدها من الطعام الذي عليه غذاء أكثر أهل بلده وموضعه، على حسب ما يجوز من إطعام المساكين من الكفارات ويعطى صاعًا تاما عن كل من يلزمه عوله من البشر، ومن صغير وكبير وذكر وأنثى وحر ومملوك، وأوساط الناس وأغنياؤهم وفقراؤهم سواء، لا زيادة عليهم عن الصاع ولا نقصان عنه، ويؤدي كل واحد منهم مما يعيش منه في سنته، وعليه الأغلب من معيشته، وليس عليه أن يخرج من مخصوصات ما يأكل في بعض أوقاته.

وقول: يخرج مما يعيش منه في شهر رمضان في سنته تلك.

(1) شرح النيل: 293/ 3 - 295.