الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٩زكاة الفطر وأحكامها
الفتاة
439
وقول: إنه مخير أن يؤدي الفطرة من حيث شاء من الأنواع التي هي معيشته في سنته تلك أو شهره ذلك. وقول: يعطي من الوسط من ذلك أو بالإجزاء من كل شيء، وإن أخرج من الأفضل هو أفضل، من غير إلزام منا عليه ذلك» (1).
وذكر أبو الحسن البسيوي أنها تخرج عند أصحابنا مما يأكل المرء» (2). وقال في موضع آخر: ووجدنا في بعض قول أهل الخلاف أنَّه قال: الخلفاء الأربعة وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وعائشة وابن الزبير وأبو سعيد الخدري، وفي بعض الحديث قال: «كُنَّا نُخرِجُ على عهد رسول الله الله صدقة الفطر من ثلاثة أصناف: صاعًا من تمر أو شعير أو أقط أو ذُرَة». فمن أدَّاها مِمَّا خيَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أدى ما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم به، ومن منع التخيير فقد خالف السنة والأخبار التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اتفقوا على التخيير فيها.
واختلفوا في البر؛ فقال قوم: نصف صاع. وقال قوم: صاع.
واختلفوا في الدقيق؛ ولم يره قوم.
واللبن: قال قوم: أقط. وقال آخرون: لبن.
ومنهم من لم ير القمح، وَإِنَّمَا يجوز الطعام.
وقد جاء الخبر في صاع من زبيب.
ونحن نقول بثلاثة أصناف من التمر والحب واللبن. فمن أعطى برا أو
ذرة فصاعا (3).
(1) منهج الطالبين: 176/ 4.
(2) جامع البسيوي: 1202/ 2.
(3) جامع البسيوي: 1204/ 2 - 1205.