موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٠

440

الفَقَل

الجزء الخامس: الزكاة

وسئل الإمام السالمي عن فطرة الأبدان هل تجوز أن تُغطى من الرطب؟ وإذا جاز له يزاد في الوزن عن نقصان التمر أم ذلك يكون في حق المؤدى بلا زيادة؟ وما الأرجح عندك في النفقات الجواز أم المنع؟ وما الذي تراه في

قدر الزيادة عن التمر؟

فأجاب: قد جاء الأثر بجواز ذلك، ويدل عليه الحديث في تنويع الأطعمة التي يخرج منها ولو لم يذكر فيها الرطب فقد ذكر فيها الأقط وهو دون الرطب وذكروا الزيادة عن قدر النقصان من التمر، ولا أحفظ مقدار ذلك ولم يحضرني لأطالعه، وظاهر الحديث لا يوجب زيادة، وكذلك يخرج في النفقات في وقت القيظ، وكذلك يزاد فيه على قدر الناقص من

التمر

(1)

345 فيمن تُخرج إليه زكاة الفطرة

قال العلامة السالمي: وقد قيل: إن سبيلها الزّكاة، فهي تدفع إلى الإمام، أو نائبه، كما يدلّ عليه صنيع ابن عمر، وحديث أبي هريرة فيما تقدّم، وعلى هذا فعلى الإمام أن يسلّمها إلى الفقراء؛ لأنّها لَهم خاصة؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم سنّها على الأغنياء للفقراء ليستغنوا بها ذلك اليوم.

وقيل: تسلّم إلى الفقراء، وليس أمرها إلى الإمام. قال بعضهم: وهذا القول عندي أحق.

قلتُ: بل الأحق الأول؛ لما تقدّم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبضها ويقسمها.

وأيضا فهي زكاة، فسبيلها سبيل الزكاة (2).

(1) جوابات الإمام السالمي: 82/ 2 - 83. (2) معارج الآمال: 91/ 16.