موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٧

زكاة الفطر وأحكامها

الفقاة

447

من يده، لزمه أن يتخلص للمعطى منه أو يستحله منه بعد إعلامه له أنه كان غنيًّا يوم، قبضه، وإن سلمه إليه كان ذلك أحب إلينا.

أن

وإن احتمل للمعطي عند المعطى أنه قد عند المعطى أنه قد برئ، فلا أعلم أنه يسع المعطي يدفع ذلك الشيء إلى فقير، ولا يجتزئ المعطي بذلك؛ لأنه متعبد بالسؤال عما يلزمه من جميع ما أوجبه الله عليه إذا جهله.

وإن كان المعطى لا يعلم أن المعطي عالم بغناه، فدفع المعطي ما دفع إليه إلى فقير، وكان المعطي جاهلا بالمعطى، أو عالما أنه فقير وكان غنيًّا. فقيل: إن كان الأغلب من أمرهم أنه إنما سلم إليه لحد فقره وقبضه هذا على ذلك وهو غني، فهو مضمون عليه للمعطي، وأرجو أن بعضا قد أجاز له إذا كان على هذا الوجه أن يعطيه فقيرًا لموضع براءة المعطى منه، وإن دفعه إلى المعطى وتخلص إليه منه؛ فهو أحب إلي وليس عليه أن يعلمه على هذا الوجه أنه من الزكاة، وإن فعل ذلك كان أحب إلي

6

354 دفع صدقة الفطر لفقير واحد سئل الإمام السالمي عمن لزمته فطرة الأبدان وأراد أن يتوسع بقول من أقوال المسلمين ففرق فيمن يلزمه عولهم وكيف تلك الأصواع التي لزمته بالقيمة وأراد أن يدفعها لفقير واحد أله ذلك أم ليس له إلا في اثنين أو ثلاثة؟

فأجاب له أن يدفعها إلى فقير واحد ما لم تخرجه من حد الفقر إلى حد الغنى وليس فطرة الأبدان كالكفارات، فاعلم ذلك (2).

(1) منهج الطالبين: 177/ 4 - 178، وانظر: بيان الشرع: 259/ 21.

(2) جوابات الإمام السالمي: 98/ 2.