الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٨448
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
355 زكاة الفطر وأهل الخلاف في المذهب
المسألة:
في دفع الزكاة لغير أهل المذهب خلاف، فقهي، فهل يسري هذا على زكاة الفطر؟ قال العلامة خميس الرستاقي مبينا المعيار الحاكم في وفقراء المسلمين أولى بزكاة الفطر، وإن أعطيت فقراء أهل الخلاف فلا بأس بذلك، وكذلك كفارة الأيمان، والفقير الذي يجوز له أخذ زكاة الفطر هو الذي لا مال له ولا غنى من تجارة ولا عمل وماله ينقص عن مؤونته ومؤونة من يلزمه عوله من الثمرة إلى الثمرة فهذا الذي تجوز له الصدقة، وزكاة الفطر، والأخذ من الكفارات).
356 هل يُعطى من الزكاة من يخرجها؟
زكاة الفطر - والزكاة عموما - تخرج لمستحقيها، لكن هل يأخذ منها من يخرجها؟ يجيب العلامة خميس الرستاقي عن ذلك فيقول: قال أبو المؤثر رحمةالله: يجب إخراج الفطرة على من لم يتحملها بدين أو يضر فيها بعيال، وقد يعطى من زكاة الفطر من يخرجها، وأما الصدقة فلا يعطى منها من يخرجها، وقد قيل يعطى من الصدقة من يخرجها، إذا كان عنده ما لا يجزيه وعياله لسنته من غلته أو تجارته أو صناعته أو ثمرته (2).
357 إخراج جنسين عن نفس:
(2)
قال العلامة محمد أطفيش قيل: لا يجوز إخراج جنسين عن نفس وجوز، قال في الديوان: ويجوز له أن يعطي نصف صاع من تمر ونصف صاع من شعير، أو ثلاثة من شعير وواحدًا من تمر، وكذلك باقي الحبوب الستة، وإن
(1) منهج الطالبين: 180/ 4. (2) منهج الطالبين: 178/ 4 - 179.