الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٩زكاة الفطر وأحكامها
الفتاة
449
أعطى ربع صاع من كل جنس حتى تمَّ الصاع من غير أن يخلطها فلا يفعل، فإن فعل أجزأه اهـ. والظاهر أن الأمر كذلك إذا أعطى عن النفس مدين فقط، وإن عاش من غير ما عاش منه عياله أدى عن نفسه مما عاش وعنهم مما عاشوا (1).
358 ما يجزئ فيها وهل تُعطى لواحد:
في إعطاء مسكين واحد زكاة جماعة، قال الإمام السالمي: وقد اختلفوا فيه، فقال الشافعي: تقسم على ما تقسّم عليه زكاة المال، وذلك أنه يوجب قسمتها في الأصناف الثّمانية، وبه قال داود وابن حزم، فإن شقت القسمة جمع جماعة فطرتهم ثُمّ قسموها. وأصحابنا لا يوجبون ذلك، فجوّزوا إعطاءها مسكينًا واحدًا ما لم يبلغ به إلى حد الغنى. وقال أبو سعيد: يعجبني في وقت الحاجة العامة ألا يزاد الواحد على الصاع؛ لأنها قد شرعت لإغناء الفقراء في ذلك اليوم. وقال مالك بن أنس، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: يُجزئ أن تعطى مسكينًا واحدًا، وبه قال ابن المنذر. وقال ابن حنبل: إن أعطى على معنى الحاجة فأرجو (2).
إذا اجتمعت صدقة الفطر قدر ستة أصواع هل يجوز أن تعطى مسكينًا
واحدًا؟ وهل يجوز أيضًا أن يعطى منها المسكين أقل من نصف صاع؟ أجاب عن ذلك الإمام السالمي عن هذا، فقال: كل ذلك جائز والتحديد في الكفارات دون الفطرة الأبدانية (3).
(1) شرح النيل: 295/ 3.
(2) معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال: 94/ 16، وانظر: بيان الشرع:
241/ 21
(3) جوابات الإمام السالمي: 99/ 2.