الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٢452
الفَقَل
الجزء الخامس: الزكاة
363 إخراج القيمة، وتفريقها على أكثر من واحد
روى العلامة محمد أطفيش الخلاف في مدى جواز إخراج القيمة في زكاة الفطر فقال: واختلف في إخراج القيمة من نقد أو غيره، وسأل سائل عنها أبا عبيدة وعليه ثوبان، فاخران فقال بعهما واشتر دونهما وأدها، وكذا في الحلي، وكره ضمام إعطاء النقد وأعجب الأعور ما قاله، ثم بدا له أنه خير من الطعام، ومنعه ابن محبوب ولو أعطى مكان الصاع دينارًا، وقيل: من رطبًا أدى منه صاعًا ونصفًا، أو من البسر أعطى صاعين، ومن التمر صاعا أو وزنه قبل أن يكنز، وإن أداها من المكنوز زاد عليه قدر ما زاد فيه من الماء).
أعطاها
وقال الشيخ خميس الرستاقي: ولا يجزي إخراج الفطرة من النقود ولا غيرها من العروض ولا يجزئ إلا الطعام، ولا أعلم في ذلك ضرورة؛ لأنه إذا وقعت الضرورة على المسلم زال عنه حكم التكليف، وأرجو أنه قد جاء في قول لأصحابنا بترخيص في أخذ القيمة، ولا نعلم في ذلك ثبوت سنة؛ لأن السنة جاءت بالطعام ومن لم يجد الطعام في الوقت ووجد القيمة، كان دينا عليه حتى يؤديه من الطعام متى وجده …
قيل: إن سائلا أتى أبا عبيدة رحم الله، يسأله عن زكاة الفطر، وعلى السائل ثوبان غاليان فقال له أبو عبيدة: اذهب فبع ثوبيك هذين واشتر دونهما وأخرج زكاة الفطر، وأما الأصل والزراعات. فقيل: ليس عليه بيعها ولا
يتحمل الدين على زراعته، وأما الكسوة والحلي فعلى ما قال أبو عبيدة.
وقيل: كان ضمام يكره إعطاء الدراهم عن فطرة شهر رمضان. وكان الأعور يعجبه ما قال ضمام، ثم بدا من رأيه أن قال: إن الدراهم خير من
الطعام.
(1) شرح النيل: 295 - 296، وانظر: بيان الشرع: 231/ 21.