موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٣

زكاة الفطر وأحكامها

الفتاة

453

وقال محبوب لو اعطى مكان الصاع دينارًا لم يجز)

وسئل الإمام السالمي عن صدقة الفطر هل يجوز أن يفرق عن الحب والتمر دراهم وهل يجوز أن يقسم الصاع بين اثنين أو ثلاثة أو أقل أو أكثر حتى نكمل حسبة الصاع على النفس المعمودة أم لا يجوز ذلك؟

فقال: في إخراج القيمة خلاف، والمعمول به المنع، وهو قول محمد بن محبوب رحمة الله عليه ورخص ضمام بن السائب رضوان الله عليه، وتفريق الصاع على أكثر من واحد جائز إن شاء الله، وليس الفطرة كالكفارة وإنما هي كالزكاة (2).

(2).

364 مدى جواز إخراجها من غير الأصناف المذكورة

نص الحديث النبوي حديث عائشة وابن عمر على التمر والزبيب والبر

والشعير والأقط، فهل يجوز أن نخرج زكاة الفطر من غير هذه الأصناف؟ يجيب عن هذا السؤال الإمام السالمي في شرح الجامع الصحيح فيقول: وذكر التمر وما بعده أنه أصناف القوت في ذلك الزمان، وقد حدثت أنواع من المأكولات لاتّساع الحال كالأرز ونحوه، فينبغي للإنسان أن يُخرجها من غالب قوتِ أهله كما ذكر ذلك الكتاب العزيز في خصال الكفارة فإنه قال: مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} [المائدة: 89]، فنبَّهنا هذا القيد على اعتبار هذا المعنى في زكاة الفطر أيضًا، لأنَّ المقصود من الكلّ دفع خصاصة الفقراء، والمقصود من جانب الدفع في الكفَّارة محو الوقوع من الحنث، وفي الفطرة طهرة الصيام، فالمعاني متقاربة.

(1) منهج الطالبين: 188/ 4 - 189.

(2) جوابات الإمام السالمي: 101/ 2 - 102، وانظر: بيان الشرع: 239/ 21.