الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٤454
الفَقْلة
الجزء الخامس: الزكاة
والأقط: بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تُسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة وكسرها، مثل تخفيف كبد، وهو شيء يُتَّخذ من اللبن المخيض يُطبخ ثم يترك حتى يمضل، وقد اختلف في إجزائه؛ فقيل: يجزي، وهو الراجح لحديث الباب، ولحديث أبي سعيد عند الشيخين، وهما حديثان صحيحان ولا معارض لهما، وعليه المذهب، وبه قال مالك وأحمد، وقيل: لا يجزي لأنَّه غير مُقتاتٍ، وبه قال أبو حنيفة، إلَّا أنَّه أجاز إخراجه بدلًا عن القيمة على قاعدته، وقيل: يجزي مع عدم وجدان، غيره، وهو رواية عن أحمد، وقيل: يجزي عن أهل البادية دون أهل الحاضرة.
واللائق بسهولة الحنيفية أن يخرج كلُّ واحدٍ مِمَّا يجد من الأصناف، فإن وجد الكلِّ فقيل: مخيَّر، وقيل: يتعين عليه من غالب قوته في ذلك الفصل وقيل: في رمضان، وقيل: غير ذلك).
365 إخراجها عن العبيد الممنوع بيعهم:
سئل الإمام السالمي عن تسليم الفطرة عن المماليك في زماننا هذا في زنجبار أواجب على أسيادهم أم لا؟ لأنهم ممنوعون عن التصرف فيهم. فأجاب: إذا منعوا من التصرف بهم فهم في حكم العبد المغصوب وليس على السيد عنهم فطرة، وإن قاموا مع سيدهم وقاموا في خدمته وامتثلوا أمره ونهيه ولم يلتفتوا إلى المنع الصادر من النصارى فعليهم أن يؤدى عنهم الفطرة وإن كان لا يمكن بيعهم للمنع المذكور).
وقال في معارج الآمال وهو لا يخلو من أن يكون حاضرًا أو غائبًا.
(1) شرح الجامع الصحيح: 77/ 2.
(2) جوابات الإمام السالمي: 102/ 2، وانظر: بيان الشرع: 277/ 21 – 279.