الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٥زكاة الفطر وأحكامها
الفقاة
455
والحاضر لا يخلو من أن يكون منفردًا في ملك واحد أو مشتركًا بين اثنين مبعضا أو مشترى للتجارة أو للخدمة أو مغصوبًا محجورًا أو مكاتبًا أو كافرًا أو مرهونًا أو مبيعًا بالخيار أو موصي برقبته لشخص وبمنفعته لآخر أو يكون لبيت المال أو موقوفا على مسجد أو على رجل بعينه أو عاملًا في ماشيته أو حائط.
والغائب لا يخلو من أن يكون ضالا لم يعرف موضعه أو أسيرًا في يد
الكفار أو آبقًا.
ولكل من هذه الأقسام أحوال وأحكام مفصلة (1).
366 إخراجها عن المكاتبين
قال العلامة نور الدين السالمي: العبد المكاتب حر عندنا قولا واحدًا؛ لأنه قد اشترى نفسه من سيده وبقي عليه أداء القيمة فقط، فأحكامه أحكام الحر، ولا تجب عليه الفطرة ما دام عليه الدين؛ لأنه يمنع الفطرة كما يمنع الزكاة، وذلك إذا كان الدين حالا.
وإن كان الدين آجلا فعليه أن يخرج عن نفسه إن قدر.
وقال قومنا: هو عبد ما بقي عليه درهم من مكاتبته.
ثم اختلفوا في، فطرته وكان الواجب عليهم أن لا يختلفوا كما قال ابن المنذر إن قال المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ينبغي إن نوى أداء زكاة الفطر عنه للعبودية.
وجملة أقوالهم خمسة: ثلاثة أقوال في مذهب الشافعي أصحها عند
أصحابه: أنها لا تجب عليه ولا على سيده عنه، وبه قال أبو حنيفة.
(1) معارج الآمال: 21/ 16، وما بعدها، وراجع التفصيل أيضًا في بيان الشرع: 280/ 21، وما
بعدها.