موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٥٦

456

الفَقْلة

الجزء الخامس: الزكاة

وثانيها: تجب على سيده، وهو المشهور من مذهب مالك كما قاله ابن الحاجب، وبه قال عطاء وأبو ثور وابن المنذر.

والثالث: تجب عليه في كسبه كنفقته، وبه قال ابن حنبل.

الرابع: أنه يعطى عنه إن كان في عياله وإلا فلا، حكاه ابن المنذر عن إسحاق بن راهويه

والخامس: أن السيد يخرجها عنه إن لم يؤد شيئًا من كتابته، وإن أدى

شيئًا وإن قل فهي عليه.

قال ابن حزم الظاهري قال الحسيني وربما يستأنس له ما رواه ابن أبي شيبة عن محمد بن بكر عن ابن جريح عن عطاء قال: إن كان مكاتبًا فطرح عن نفسه فقد كفى نفسه، وإن لم يطرح عن نفسه فيطعم عنه سيده.

ولا دليل على شيء من هذه الأقوال أصلا لا من الكتاب ولا من السنة. أما القول الأول، فقد أسقطها عن السيد وعن المكاتب والسنة قد أوجبتها على الحر والعبد، ولا يخلو المكاتب من أحدهما، فإن قالوا بضعف الملك فيه قلنا: هو في المغصوب أضعف، وقد أوجبها الشافعي، ولو قالوا بحريته لسلموا من هذا الإلزام فإنها تسقط عن السيد لخروجه من ملكه، وتسقط عن المكاتب للدين إن كان حالا.

درهم،

وأما القول الثاني فلا يصح إلا إذا صح أن المكاتب عبده ما بقي عليه م، وصحة ذلك محتاجة إلى دليل.

قالوا: روى ابن أبي شيبة عن كثير عن هشام عن جعفر بن برقان قال: بلغني أن ميمونا كان يؤدي عن المكاتب صدقة الفطر.