الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٧زكاة الفطر وأحكامها
الفقاة
457
وعن سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن: أنه كان يرى على المكاتب
صدقة الفطر.
قلنا: مَنْ ميمون هذا ومن الحسن اللذان يحتج بهما قولا وفعلًا وإن كان الخبر عنهما مرسلا؟
وهل يحتج إلا بقول الله وسنة رسوله وإجماع المسلمين من الأمة.
ولو سلمنا فيحتمل أن ميمونا فعل ذلك تطوعًا.
وأما النقل عن الحسن ففيه عمرو بن عبيد المعتزلي وهو غير مقبول عند
الجماعة، فكيف يحتجون به؟ ولو سلمنا فعندنا ما هو أقوى من ذلك. روى ابن أبي شيبة عن حفص عن الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن قال: كان له مكاتبان فلم يعط عنهما. وعن ابن الدراوردي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر:: أنه كان لا يرى على المكاتب زكاة الفطر.
عمر
وابن عمر صحابي، وقد اختلفوا في الاحتجاج بقول الصحابي والحسن تابعي، ولم يقل أحد بأن قول التابعي حجة كالصحابي، فمن هاهنا كان أقوى، ثم السند أقوى من السند.
وأما القول الثالث: فلا يصح إلا إن جعلنا المكاتب حرًا أما إن جعلتموه عبدا فيلزمكم أن تجعلوا كسبه لسيده حتى يستوفي كتابته، ثم إن قولكم: (يجعل نفقته من كسبه مخالف لأحكام العبودية.
وأما الرابع: فظاهر أيضًا على تقدير جعله حرًّا لأنه قد قيل: إنه يطعم عن من يعول على ظاهر الحديث، وإن جعلتموه عبدًا نافاه التقييد بالعول وسقوطها عنه في غير ذلك.