الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢12
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
في الرضى، وعبَّر بالرحمة ليدل على عظم ذلك الفعل حتى كان مسخطا ومغضبًا لمن هو عظيم الرحمة وكثيرها، وعنه صلى الله عليه وسلم: «من أدرك والديه فدخل النار أبعده الله» رواه عن جبريل، قاله جبريل فقال: «قل يا محمد: آمين، فقال: آمين». وفي رواية: ومن أدرك أحد والديه» وفي رواية: «من أدرك والديه أو أحدهما) ومعنى قوله: فدخل النار أنه دخلها بسببهما (2).
وجاء في مسند الإمام الربيع عن جابر بن زيد له قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك والديه ولم يدخل بهما الجنة فلا أدركهما». وقال: «من هاجر أحد والديه ساعة من نهار كان من أهل النار إلا أن
يتوب» (3).
من صور عقوق الوالدين (4)
من دعاه والده فلم يجب عمدًا وقد أمكنه، أو دعا والديه باسم أو كنية يكرهها، أو خانه وقد ائتمنه في مال أو سر أو غيرهما، أو مشى قدامه
(1) سبق تخريجه.
(2) شرح النيل 10/ 5، جامع أبي الحسن البسيوي 1222/ 2، قاموس الشريعة 234/ 11. (3) شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب بن عمر الفراهيدي الأزدي تأليف الشيخ العلامة الإمام نور الدين عبد الله بن حميد السالمي 543/ 3. مكتبة الإمام نور الدين بدون بيانات للطبع. (4) بالإضافة إلى العقوق السلبي بترك برهما، فإن هناك صورًا مختلفة للعقوق بعضها فعلي وبعضها قولي، ومن العقوق ما يبديه الولد لأبويه من ملل وضجر وغضب وانتفاخ أوداجه، واستطالته عليهما بدالة البنوة وقلة الديانة خاصة في حال كبرهما. وقد أمر أن يقابلهما بالحسنى واللين والمودة، والقول الموصوف بالكرامة السالم من كل عيب، وضابط عقوقهما ـ أو أحدهما - هو أن يؤذي الولد أحد والديه بما لو فعله مع غيرهما كان محرمًا من جملة الصغائر، فينتقل بالنسبة إلى أحد الوالدين إلى الكبائر. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 72/ 8 - 73.