موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦

16

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

كان لا يجوز لهما التفريق بين الأزواج، وإذا رأياه مصلحة جاز لهما كما أجازه النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر أن يأمرا ولديهما بطلاق زوجتيهما، وكذلك يطعهما إن أمراه بالخروج من ماله وإن لم يفعل فلا يأثم إلا إن لزمهما دين لا يجدان خلاصه إلا من ماله جميعاً بأن يكون لا مال لهما، سواء الدين الدنيوي أو الأخروي، أو كانت امرأته حراماً عليه، أو مكروهًا له القيام عليها، أو كانت سيئة الخلق، أو كان فيها فساد دينه أو دنياه، أو كانت تزني أو تظهر للرجال وتُنهى ولا تنتهي فحينئذ يعصي إن لم يطاوعهما لأن ذلك صلاح له.

وأما إن أمراه أن يترك عياله للضيعة فلا يجوز أن يطيعهما لأن ذلك معصية، ومن أعتقهما من الرق رجي أن يعتق من النار (2).

10 خروج الولد بغير إذن والديه

لا يخرج الولد دون إذن والديه في غير فرض تعين كحج وطلب قوت لعياله أو من لزمته نفقة أو جهاد تعين عليه أي صار فرض عين عليه لا يقوم

أطلقها، فأبيت، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك» أخرجه

الترمذي. وسأل رجل الإمام أحمد فقال: إن أبي يأمرني أن أطلق امرأتي. قال: لا تطلقها. قال: أليس ه أمر ابنه عبد الله أن يطلق امرأته؟ قال: حتى يكون أبوك مثل عمر ه. يعني لا تطلقها

عمر رضي

بأمره. ره حتى يصير مثل عمر في تحريه الحق والعدل، وعدم اتباع هواه في مثل هذا الأمر. واختار أبو بكر من الحنابلة أنه يجب؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر. . وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية فيمن تأمره أمه بطلاق امرأته قال لا يحل له أن يطلقها. بل عليه أن يبرها. وليس تطليق امرأته من برها. الموسوعة الفقهية الكويتية 71/ 8 - 72.

(1) رواه الترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق

زوجته، ح: 1189.

(2) شرح كتاب النيل وشفاء العليل 11/ 5.