الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧حقوق الوالدين
الفتاة
17
به غيره، واحتيج فيه له أي إليه ككونه إمامًا عادلا احتيج لحضوره، أو قائمًا بأمر من أمور الحرب لا يقوم به غيره، وهذا في حالة احتياجهما إليه، وإلا جاز الخروج عنهما ولو منعاه، أو كان ما يخرج إليه غير فرض متعين. مفهوم من قول الربيع من أراد الجهاد وكان له أبوان أي أو واحد، فقيران كارهان لخروجه، أي: أو كبيران أو مريضان، فأرى إن لم يكن لهما غنى معهما فهو أفضل أي فالإقامة أفضل، ومعنى أفضل أن كلا منهما فاضل بحسب العقل والنظر، لكن الإقامة أفضل، فالخروج غير جائز، وذلك حيث لم يتعين الخروج وإلا وجب.
وعليه؛ أن
أن يقيم
يخرج إلى الجهاد ولو كرها إن كان لهما غنى، كذا فهمه من كلام الربيع؛ لأنهما لا يحظران ما لم يحظره عليه الله عليه، أي: لا يمنعانه مما لم يمنعه الله منه وأمره به ولو منعاه كالجهاد فإن الله أمره به ولم يشترط رضى والديه فوجب عليه الخروج إليه إذا تعيَّن واستحسنه له إذا لم يتعيَّن، ولم تشترط السُّنة إلا احتياجهما إليه لمرض أو كبر أو احتياج فالباقي باق على وجوبه أو استحسانه وإن كرها (1)
11 منع الوالدين لولدهما من أداء النوافل (2)
للوالدين منع ولدهما من أداء النوافل مثل نافلة الحج والصوم والصلاة والعمرة وغيرها من النفل بعد قضاء الفرائض أي أدائه والوفاء به، فهو قضاء
6
(1) شرح كتاب النيل وشفاء العليل 11/ 5 - 12، كتاب الإيضاح 560/ 2، قاموس الشريعة
242/ 11 - 243
(2) قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي في كتاب بر الوالدين لا طاعة لهما في ترك سنة راتبة، كحضور الجماعات، وترك ركعتي الفجر والوتر ونحو ذلك، إذا سألاه ترك ذلك على الدوام، بخلاف ما لو دعواه لأول وقت الصلاة وجبت طاعتهما، وإن فاتته فضيلة أول الوقت. الموسوعة الفقهية الكويتية 71/ 8.