الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١حقوق الوالدين
الفتاة
21
وقد قيل: إن دعوة الوالدين للولد بالبركة توسع الرزق، وشتمهما يضيقه، وفي «الديوان» أيضًا قيل: لو حملهما على ظهره أو أطعمهما أو سقاهما أو أضجعهما على ظهره لم يتم حقوقهما، وذكر عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر له أنه أوصى رجلًا ببر، أمه، فقال لو حملتها على ظهرك إلى مكة فحججت بها ثم رجعت إلى منزلك ما أديت حقها).
15 حكم من أحزن والديه
عقهما من أحزنهما، أي أساء إليهما وعصاهما ولم يبرهما، وهذا أمر شاذ لأنهما قد يحزنان وهما ظالمان بإلزامهما الولد ما يعسر عليه جدًّا أو ما لا نفع لهما ولا له فيه (2).
16 فضل إرضاء الوالدين
من أصبح مرضيًا لوالديه أو أحدهما فتح له باب إلى الجنة، ومن أصبح مسخطًا لهما فتح له باب للنار، وفي رواية: «من أصبح مرضيًا لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة ومن أمسى فمثل ذلك وإن كان واحد فواحد ومن أصبح أو أمسى مسخطًا لهما أصبح له بابان مفتوحان إلى النار، وإن كان واحد فواحد، وإن ظلما وإن ظلما وإن ظلما» (3).
ومعنى فتح باب إلى الجنة أو إلى النار تيسير عمل يوصل إلى الجنة أو النار كما يوصل الباب إلى داخل، وذلك العمل هو الإرضاء أو الإسخاط فذلك تمثيل استعاري، أو شبه العمل بالباب فاستعار له لفظ باب بجامع الإيصال، ويجوز حمل الفتح على الحقيقة يفتح الملك الباب كما يؤمر
(1) شرح كتاب النيل وشفاء العليل 15/ 5 - 16، كتاب الإيضاح 561/ 2 ـ 562. (2) شرح كتاب النيل وشفاء العليل 17/ 5، كتاب الإيضاح 562/ 2. (3) مصنف عبد الرزاق كتاب الجامع باب بر الوالدين ح: 20128