موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢

22

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

بكتابة السيئات أو الحسنات وقد علم الله أنه ستمحى فيفتحه، فإذا تحول عن صفته التي فتح بها أغلق في حقه بما يمنعه من الدخول دون غيره أو ترك مفتوحًا ولا يطيق دخوله لو جاء، وإنما قلت ذلك لأنه يجتمع آلاف مرضون لآبائهم وأمهاتهم وآلاف مسخطون في وقت واحد وليس للجنة إلا ثمانية أبواب (1).

17 دعوة الوالدين على الولد وله

ودعوتهما أحد من السيف، أي: تقطع خير الدنيا والآخرة أكثر مما يقطع السيف الشيء، وكذا تقطع عنه شرهما إذا برهما (2)

فأل

ودعوة الوالد لولده تخرق السماوات والأرض؛ يعني أنها عظيمة لا تقوم لها السماوات والأرض كأنها جسم حاد ينفذهما ولا يعجز عن ثقبهما لقوته وشدة حده، ولوح بذلك إلى أنها توصل إلى الجنة في السماء السابعة أو إلى النار تحت الأرض، والمراد بالأرض الأرضون السبع، فيها للاستغراق، وفيه دعوة الأم أسرع لأنها أرحم من الأب، ودعوة الرحيم لا تسقط، الرحيم بالياء كثير الرحمة، يعني أن كان كثيرها لا تسقط دعوته سواء كان أما أو غير أم، وكلما كان أرحم كان أقرب إلى سرعة إجابة دعائه وعدم سقوطه (3).

من

18 دعوة الأم أكثر إجابة وطاعتها ضعف طاعة الأب

دعوة الأم أسرع إجابة وبرها على الوالد ضعفان، وإذا دعواه فليجبهما كما في الحديث، وظاهره أنهما إذا اختلفا عليه اتبعها ما لم يكن الصلاح مع

(1) شرح كتاب النيل وشفاء العليل،17/ 5، كتاب الإيضاح 562/ 2، منهج الطالبين 200/ 2 - 201. (2) شرح كتاب النيل وشفاء العليل 17/ 5، كتاب الإيضاح 562/ 2 ـ 563.

(3) شرح النيل 19/ 5 - 20، كتاب الإيضاح 563/ 2.