موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الباب الأول: مذهب الإباضيّة في علم أصول الدين

الفقاة

25

الإباضية. فيذهب الحميري (ت 573 هـ /1178 م) إلى أن مؤسس الإباضية هو عبد الله بن إباض (1)، وهذا ما اتفقت عليه الإباضية كاسم، وإن كانت ترى أنه ليس مؤسس المذهب، بل مؤسسه هو جابر بن زيد رحم الله.

ولهذا المذهب عدة ألقاب أشهرها الآن لقب الإباضية، إلا أنه لا يُعد هو أول الألقاب التي أُطلقت عليهم، بل سبقه تاريخيا ظهور ألقاب أخرى، كما أن مصادرهم تستعمل ألقابًا متعددة، مثل:

أهل الدعوة، وأهل العدل، والمحكمة، والقعدة، وجماعة المسلمين، وأهل الحق والاستقامة، وأهل الدعوة والاستقامة، والمسلمون، وأهل النحلة، والوهبية، والنكار والمشارقة، والمغاربة وغيرها.

6

ومن هنا عندما نجد في أقوال بعض من رجال الإباضية وقد استخدم

إحدى هذه التسميات، فإننا نعلم أنه يقصد بذلك رأي فرقة الإباضية.

وينسب بعض الخصوم إلى الإباضية لقب «الخوارج» فيطلقون عليهم هذا اللقب أحيانًا، إذ يدرجهم مؤرخو المخالفين ضمن فرقة الخوارج، وهو يرفضه الإباضية؛ لأن مذهبهم ومواقفهم بعيدة عن آراء فرق الخوارج.

ما

أ ـ الإباضية:

بن

النسب في إباضية - بفتح الهمزة وضمها وكسرها ـ إلى عبد الله إباض. قال القطب أطفيش (ت 1332 هـ / 1914 م) (2): بتثليث الهمزة

6

(1) نشوان الحميري: الحور العين تحقيق كمال مصطفى مكتبة الخانجي ـ القاهرة، 1948، 173. وسنذكره فيما بعد الحميري: الحور العين.

ص

(2) قطب الأئمة أمحمد بن يوسف أطفيش شرح عقيدة التوحيد، تحقيق: الأستاذ مصطفى بن الناصر وينتن، نشر جمعية التراث - القرارة - غرداية ـ الجزائر، ط 1، 1422 هـ /2001 م،

ص 350. وسنذكره فيما بعد أطفيش: شرح عقيدة التوحيد.