الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦26
الفَقْلة
الجزء الأول: علم أصول الدين
أبي
و «الإباضية بكسر الهمزة الأصح». وهي تسمية تُطلق على أتباع الإمام الشعثاء جابر بن زيد الأزدي في العقيدة والفقه والحضارة، وعُرف أتباع الإباضية منذ صدر الإسلام، وكانت جماعتهم تسمى «أهل الحق»، وتسمى «أهل الدعوة»، و «أهل الاستقامة»، ولم تختر لنفسها اسم «الإباضية، بل دعاها به، غيرها نسبة إلى عبد الله بن إباض، ثم قبلته نزولاً على الأمر الواقع، وكان الإباضية ينسبون أنفسهم إلى الفكرة لا إلى زعيم أو إمام.
ويعتقد الإباضية أن منهجهم هو الفهم الصحيح للإسلام، كما أوضحته مصادره الأساسية من الكتاب وسيرة الخلفاء الراشدين.
ولم يكن أتباع جابر بن زيد يستعملون مصطلح الإباضية على الأقل في القرنين الأول والثاني، وإن تداوله مخالفوهم وأصبح تسمية مشهورة التصقت بهم، بحيث لم يستطيعوا دفعها. يقول السالمي:
إن المخالفين قد سمونا بذلك غير إننا رضينا وأصله أن فتى إباض كان محاميا لنا وماض مدافعة أعداءنا بالحجة وحاميا إخواننا بالشوكة
أن بدايات استعمال أتباع جابر بن زيد للفظ «الإباضية كان مع نهايات القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، وذلك عند عمروس بن فتح النفوسي (ت 283 هـ /856 م) في كتابه «الدينونة الصافية» ثم في كتاب «الجامع للكدمي (ت 361 هـ /972 م)، وكتاب ((الموازنة» لابن بركة (ت: بين 342 - 355 هـ / 953 ـ 966 م) (1).
(1)
معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 21 - 22.