الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
الخدمة وغيرها وليعتقهما أو يكاتبهما أو يدبرهما إلى وقت قريب، ومثال نفعهما بجاهه أن يكلم سيدهما في الرفق بهما أو في تصييرهما حزين بأي وجه مع طيب نفس السيد، وأعتقهما بما قدر من شرائهما، أو من أن يملكه مالكهما إياهما هبة أو أجرة خدمة يخدمها له أو بغير ذلك من وجوه الملك، فإنه إذا كان مالكًا لهما عتقا أو من أن يطلب من مالكهما أن يعتقهما أو من أن يعطي له شيئًا أو يفعل له شيئًا فيعتقهما).
27 صلة الوالدين إذا كان الابن عبدًا
يصل الولد والديه سواء كانا حزين أو عبدين حتى وإن كان هو عبدا مسترقا بما لا يضر به مالكه من خدمة ببدنه بعد الفراغ من شغل سيده ولو بلا إذن منه ما لم يمنعه سيده من ذلك، وإن منعه فليمتنع؛ لأنه مملوك له فهو له لا لنفسه، وإنما ساغ له ذلك بلا إذن لأن النفوس تسمح فيما يفعل مماليكها لغيرها مما يقل بدون أن يتركوا أشغالهم، كما أجازوا قبول عطيتهم مما جعل في أيديهم كغلة جنان جعل في أيديهم، وغلة غنم إذا كان في الجنان، أو في الغنم أو جاء بشيء منها لا مما دخل دار سيده، وإذا كان له مال على القول بأن العبد يملك المال فليواسهما منه (2).
28 ما يصنعه الولد بوالديه إذا مرضا مرضًا معديًا أو مؤذيًا (2) إن مرض الوالدان مرضا معديًا كالجذام أو الجدري مما يعدو أو يستقذر،
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 27/ 5، كتاب الإيضاح 567/ 2، جامع أبي الحسن البسيوي
1223 - 1222/ 2
(2) ينظر: شرح كتاب النيل 27/ 5 ـ 28، كتاب الإيضاح 567/ 2 ـ 568. (3) اختلف الفقهاء في إثبات العدوى أو نفيها على التفصيل التالي: أولًا: ذهب جمهور
العلماء إلى أن المرض لا يعدي بطبعه، وإنما بفعل الله وقدره، وقد ورد =