موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦

36

الفَقَل

الجزء السادس: الحقوق

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للشيخ: «أنشدني أبيانًا قلتها ما سمعتها أذناك». فقال الشيخ: لم يزل الله يزيدنا بك يقينا يا رسول الله. والله ما سمعتها أذناي، ثم أنشأ يقول:

غذوتك مولودًا ومنتك يافعا تعل بما أجبي عليك وتنهل قيل: فلما سمع رسول الله قيل: فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأبيات، أخذ بتلابيب الغلام. وقال له: «أنت لأبيك يا مربع).

ما لا يجوز للوالدين في مال ولدهما (2)

حق الوالدين في مال الولد ويقال: أيما رجل أخذ من مال ولده، نفقة على نفسه، أو قضى به دينه وهو غني عنه، كان مال ولده ذلك من أي وجه. فإذا لم يأذن له فيه ولده، فهو دين على أبيه، قبل ميراثه. فإن كان على أبيه دين، قضى الدين الذي على أبيه، قبل دينه.

وقال آخرون ما أخذ الأب من مال ابنه فهو له.

(1) رواه الطبراني باب الميم ح 6570، وينظر: منهج الطالبين 35/ 9 ـ 36، وشرح النيل 32/ 5 - 33، جامع أبي الحسن البسيوي 1221/ 2، جوابات السالمي 486/ 5.

مع حاجة الأب إلى

(2) ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الوالد لا يأخذ من مال ولده شيئًا إلا إذا احتاج إليه. قال الحنفية: إذا احتاج الأب إلى مال ولده، فإن كانا في المصر واحتاج الوالد لفقره أكل بغير شيء، وإن كانا في المفازة واحتاج إليه لانعدام الطعام. معه فله الأكل بالقيمة، نص على ذلك ابن عابدين. وذهب الحنابلة إلى أن للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ويتملكه ما يأخذه ومع عدمها صغيرًا كان الولد أو كبيرًا بشرطين: أحدهما: أن لا يجحف بالابن ولا يضر به ولا يأخذ شيئًا تعلقت به حاجته. الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه ولده الآخر. نص عليه أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد، وذلك لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى. الموسوعة الفقهية الكويتية 202/ 45.