موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧

حقوق الوالدين

الفتاة

37

وعن أبي عبد الله: للأم في الولد ما للأب أن تأكل من ماله وتنزع. ولها أن تربي ولدها، إن أحب ذلك، حتى يبلغ. وإن تزوجت، فليس للأب نزعه).

34 سكنى ونفقة الشيخ الكبير إن لم يكن له إلا بناته

كذلك قيل في شيخ كبير، لا مال له وله بنات لا مال لهن. وطلب أن يعملن وينفقن عليه، ويكترين له منزلاً، يسكن فيه: إنه لا بد لهن من نفقته وكسوته، إذا كن يقدرن على ذلك.

وأما المنزل، فإن اتفقن على أن يسكن مع كل واحدة منهن، بقدر حصتها ورضي بذلك منهن فذلك إليه. وإن لم يرض بذلك، فليأخذن له منزلاً يسكن فيه. وكذلك القول في الأم، وإن كان للأب أو الأم عصبة، يرثون البنات. فعلى كل واحد منهم من المؤونة، بيع الوالد مال ولده بقدر

مع

ميراثه (2)

35 بيع الوالد مال ولده

اختلفوا في بيع الوالد مال ولده فبعض أجازه. ولم يجزه آخرون، فمن أجاز بيعه أثبته على الولد كان الأب غنيًّا، أو فقيرا، إلا أنه إذا كان الأب غنيًّا، ضمنوه الثمن للولد.

وإن كان الأب فقيرًا، لم يضمنوه شيئًا. وأجازوا له إبراء نفسه، مما ضمنه، من مال ولده كان من ثمن ماله أو دين عليه من وجه آخر، تعلق عليه ضمانه. وأجازوا له نزع ماله منه ويملكه عليه، كان الأب غنيا عنه، أو محتاجًا إليه ما لم يثبت في الحكم، أنه ضرار من الوالد بالولد؛ لقول

(1) ينظر: منهج الطالبين 36/ 9.

(2) ينظر: منهج الطالبين 31/ 9.