الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨38
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
النبي صلى الله عليه وسلم «أنت ومالك لأبيك)، وبقوله: «أفضل ما أكل الرجل من
(2)
كسبه، وولده من كسبه» (2).
وكان سفيان بن عيينة، يحتج بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرِّجُ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَا بِكُمْ … ) [النور: (6)، من ذكر جميع القرابات، ولم يذكر الولد. 61]، ودخل في المعنى، في قوله: {أَن تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ، فلم يفرد ذكر بيت الولد، عن بيت أبيه. وقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [آل عمران: 35]، ولا ينذر الإنسان إلا
بما يملك.
واحتج من لم يجز ذلك بقوله: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه (3)، وما جرّه الإرث واستحل بالبيع والهبة والصدقة، ومثل هذا من
6
الروايات كثير
(4)
36 ما يحل للوالد من مال ولده
واختلفوا في هبة الوالد مال ولده وبراءته، من جميع حقوقه، وأخذ الوالد من مال ولده وانتزاعه مال ولده، فبعض الفقهاء أجاز ذلك، وبعض لم يجز له إلا الكسوة والنفقة، إذا كانوا فقراء.
وكذلك إن كان بالأب حاجة شديدة للتزويج وخاف العنت، فقد جوزوا له أيضًا أن يتزوج من مال ولده، ويزيل عن نفسه العنت بلا مضرة، على الولد
(1) سبق تخريجه
(2) سنن أبي داود كتاب التجارات باب الحث على المكاسب ح: 2137. (3) رواه البيهقي في السنن كتاب الغصب باب من اغتصب لوحًا فأدخله في سفينة ح: 11220.
(4) ينظر: منهج الطالبين 37/ 9، 38.