الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩حقوق الوالدين
الفتاة
39
في ماله، وكل ما يكون من مؤونة الأب، التي لا بدّ له منها مثل زوجة، أو خادم، فيحكم على الولد بذلك، وأما الدين والحج، وكل شيء غير المؤونة، فلا يلزم الولد).
أخذ الوالد صداق ابنته
قال أبو الحواري رحمه الله: ليس لوالد الصبية، أن يأخذ صداقها، قبل بلوغها، دخل بها الزوج، أو لم يدخل، قيل له: أليس قد أجازوا للوالد: أن يأخذ من مال ولده؟
قال: ذلك في غير هذا. وأما هذا خاصة، فليس يحكم به على الزوج،
على نحو هذا من اللفظ في الزيادة والنقصان. وأما المعنى هكذا. وعنه حمدالله: إنه إذا أبرأ الوالد لزوج من حق ابنته، من غير انتزاع من الوالد له، فالزوج لا يبرأ، وإن انتزعه، قبل، ثم أبرأ الوالد الزوج من بعد، برئ الزوج منه، كانت ابنته صغيرة أو كبيرة، وقد أجازوا للوالد: أن يقبض من حقوق أولاده الصغار غير الصداق (2).
38 انتزاع الوالد مال ولده
قال أبو محمد الله: اختلف أصحابنا، في مال الولد، هل للأب أخذه في حياته، وتملكه عليه، أو تملك شيء منه؟
فقول: انتزاع للأب أخذه، وإن كان موسرًا، وقول: لا يجوز، إذا كان موسرًا. فإن أخذه، كان ضامنًا، وقول أبي الحواري الانتزاع لا يكون إلا فيما يتلفه. وأما ما كان عينه، قائمة فينقله إلى ملكه نحو الدار والأرض والنخل
(1) ينظر: منهج الطالبين 38/ 9 - 39، الضياء 121/ 14 - 122.
(2) ينظر: منهج الطالبين 40/ 9.