الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠40
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
فلا يصح الانتزاع فيه، وقول: لا يجوز له إلا نفقته وكسوته، يفرضها له الحاكم، إذا كان موسرًا والأب معسرًا، وهذا القول أنظر (1).
أقسام الانتزاع
وانتزاع الوالد مال ولده وأخذه، له على ثلاثة أقسام، ضرار، واضطرار، واختيار، فالضرار لا يجوز. وهو أن يكون غنيا عنه، ويقصد ضرار ولده. وقد سماه بعض المسلمين اللص، وأما الاضطرار، فهو جائز. وهو أن يأخذ ما يحتاج إليه، والثالث: الاختيار. وهو الذي يقع فيه الاختلاف.
وسئل العلاء بن أبي حذيفة: عما ينزع الوالد من مال ولده، والولد بالغ من غير حاجة من الوالد إلى مال الولد، أو من حاجة. والولد معتزل، أو غير معتزل، فأما الذي لا يختلف فيه، فإنه إذا احتاج الوالد إلى مال الولد، وأما الذي يختلف فيه، فالذي لا يحتاج إليه، فمنهم من لا يحال بين الوالد و مال ولده، ومنهم من حال بينه وبين ذلك، من غير حاجة، وبه نأخذ (2).
40 منع الحاكم للوالد من التصرف في مال ولده
قال:
قيل: إن للحاكم أن يحول بين الوالد ومال ولده، فإن باعه جاز بيعه، فإن كان ثمنه معه وقف في نفقة الولد إن كان صغيرًا مع أمه، وهي مطلقة، إن لم يكن الأب ثقة. وإن كان الأب ثقة أوقف فى يده، وأجرى هو على ولده نفقته
منه، أو من عنده (3).
(1) ينظر: منهج الطالبين 46/ 9، الضياء 150/ 14.
(2) ينظر: منهج الطالبين 50/ 9.
(3) ينظر: منهج الطالبين 53/ 9.