الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨48
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
شكا رجل إلى ابن المبارك ولده فقال هل دعوت عليه؟ قال: نعم، قال:
):
أنت أفسدته، وعنه: يلزم الوالدين من العقوق ما يلزم الولد من عقوقهما» (1).
48 حكم الإحسان إلى البنات (2)
ندب الإحسان للبنات لكونهن سترًا من النار غدًا؛ أي: يوم القيامة سماه باسم اليوم الذي بعد يومك لقربه وكل آت قريب، وعنه صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن كنَّ له سترًا من النار
49 من حقوق الولد على والديه تأديبه (4)
من حقه عليهما تأديبه بأن يعلمه العلم والفصاحة وفنون العلم، ويأمره بالطهارة واجتناب النجس، واجتناب كثرة الأكل، ويشبه له كثير الأكل
،237/ 11
يوم
(1) سبق تخريجه، وينظر: شرح كتاب النيل 36/ 5 - 37، الإيضاح 571/ 2، قاموس الشريعة منهج الطالبين 202/ 2 - 203. (2) يعتني الإسلام بالأنثى في كل أطوار حياتها فيرعاها وهي طفلة، ويجعل رعايتها سترًا من النار وسبيلا إلى الجنة. فقد روى مسلم والترمذي عن أنس بن مالك له أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عال جارتين حتى تبلغا جاء القيامة أنا أصابعه». وهو، وضم ولا يجوز أن يفضل الذكر عليها في التربية والعناية، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كانت له أنثى فلم يئدها ولم يهنها ولم يؤثر ولده يعني الذكور عليها أدخله الله الجنة» (رواه أبو داود). وفي الفتاوى الهندية: لا يجوز تفضيل الذكر على الأنثى في العطية، وقال المالكية: يبطل الوقف إذا وقف على بنيه الذكور دون بناته؛ لأنه من عمل الجاهلية. الموسوعة الفقهية الكويتية 75/ 7. (3) رواه البخاري كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ح:: 5995، وينظر: شرح
كتاب النيل 37/ 5، الإيضاح
،571/ 2
منهج الطالبين 202/ 2.
(4) اتفق الفقهاء على أنه يجب على الولي تأديب الصبي لترك الصلاة والطهارة، ولتعليم الفرائض ونحو ذلك، وذلك بالقول إذا بلغ سبع سنين، وبالضرب إن لزم لإصلاحه إذا بلغ عشرًا. الموسوعة الفقهية الكويتية 20/ 10.