موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣

حقوق الولد على والديه

الفقلة

53

يسمى بأبي القاسم، ولذلك تراهم يفتحون الميم الأولى قصدًا للتغيير، ولعل من ذلك تسمية أهل بلادنا وبعض أعراب اليمن أو غيرهم: أمحمد، بفتح الهمزة وإسكان الميم، وروي أنه نهى أن يكنى بأبي القاسم، وأجازه مالك مطلقًا، وخص النهي بحياته، قيل: وهو أقرب، ومنعه الشافعي وأجازه بعض لمن لم يكن اسمه محمدًا وهو الصحيح عند بعض، واشتهر حديث: «سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي

مطلقًا

وعلى الوالد أيضا أن ولده باسم الصلحاء كأعيان الصحابة مثل

يسمي

أبي بكر وعمر وعبد الرحمن، والتابعين، كجابر، وأئمة المذهب كأفلح وعبد الوهاب، والأولياء والعلماء كعبد العزيز تفاؤلا وأحسن الأسماء أسماء الأنبياء وأصدقها عبد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز وعبد الهادي، ونحو الأنثى بأسماء الصالحات كخديجة وفاطمة وعائشة وحنة

ذلك؛ ويسمي

:

ومنة، وإن كان سقطا سماه باسم يكون للذكر والأنثى كحمزة وعمرة، وإن انتظر بالتسمية إلى سابع الأيام فمات قبلها سماه ميتا ذكره بعض قومنا، ومن حق الوالد على ولده أن لا يسميه باسمه (2).

الكراهة، وهو الصواب، قال صاحب تحفة المحتاج ولا تكره التسمية باسم نبي أو ملك، بل جاء في التسمية باسم نبينا الفضائل، ومن ذلك ما رواه العتبي أن أهل مكة يتحدثون: ما من بيت فيه اسم محمد إلا رأوا خيرًا ورزقوا. وذكر صاحب كشاف القناع من الحنابلة: أنه يحسن التسمية بأسماء الأنبياء، بل قال سعيد بن المسيب: إنها أحب الأسماء إلى الله. وذهب آخرون إلى كراهة التسمية بأسماء الأنبياء، وقد نُسب هذا القول إلى عمر بن الخطاب له، قال صاحب تحفة المودود: ولعل صاحب هذا القول قصد صيانة أسمائهم عن الابتذال وما يعرض لها من سوء الخطاب، عند الغضب وغيره. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 331/ 11 - 333. (1) رواه مسلم في كتاب الآداب، باب النهي عن التكنّي بأبي القاسم وبيان ما يُستحب من

الأسماء، ح: 2131.

(2):ينظر شرح كتاب النيل 39/ 5 - 40، الإيضاح 570/ 2

6