الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤54
الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
54 إدخال السرور على الأبناء
يندب للوالد إدخال السرور على أبنائه، قال: إن للجنة بابا يسمى باب الفرح لا يدخله إلا من يفرح الصبيان)، وقال: «من حمل أطروفة من السوق إلى ولده كان كحامل الصدقة)، والأطروفة والطرفة: ما يعد حسنًا لعدم ابتذاله لعزته، وأراد بقوله: «كحامل الصدقة»، أنه كحامل الزكاة المتصدق بها فهو نفل أجره كأجر الفرض فضلا من الله، فإن الواجب تقوية الولد لا استطرافه، ويحتمل أن يكون المراد بالصدقة ما يعطى تطوعًا على ضعيف ممتهن للرقة عليه، وكذا أصل الزكاة، وكذا حرمتا عليه وحلت له الهدية لأنها ما يعطى تعظيمًا (3).
55 تقبيل الولد والنظر إليه (4)
يُستحب للرجل أن يكثر تقبيل ولده الذكر، ولا يقبل الأنثى، وأجيز تقبيل الأنثى إن لم يخف فتنة، وعنه: «أكثروا قبل صبيانكم فإن لكل قبلة
أجرًا» (ه)
ويُستحب النظر إليه نظرة، تفرحه، قال: إذا نظر الوالد إلى ولده فسره أي ـ فأفرح الوالد ولده بنظره - كان له بكل نظرة ثلاثمائة حسنة، قيل له: فإن نظر إليه ثلاثمائة نظرة؟ قال: ذلك أكثر وأطيب» (6).
(1) لم أعثر على تخريجه.
(2) لم أعثر على تخريجه.
(3) ينظر: شرح كتاب النيل 40/ 5، الطال منهج الشريعة 237/ 11.
30/ 9، 203/ 2، الإيضاح 571/ 2، قاموس
(4) يجوز بل يسن تقبيل الولد للمودة على الرأس والجبهة والخد، لحديث أبي هريرة قال: «قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حسين بن علي، فقال الأقرع بن حابس: إن لي عشرة من الولد ما قبلت
منهم
أحدًا، فقال: من لا يرحم لا يرحم متفق عليه. الموسوعة الفقهية الكويتية 133/ 13.
(5) لم أعثر عليه.
(6) رواه الطبراني في المعجم الكبير
ح: 08
117.1