موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥

حقوق الولد على والديه

الفتاة

00

55

56 بمن يبدأ الوالد في العطاء بالذكر أو الأنثى؟ يندب للوالد أن يبدأ بالأنثى في إعطاء شيء جديد كالطعام وغيره، وذكر بعض أنه يعطي الذكر قبل الأنثى، وقيل يبدأ به في اللحم وبها في غيره، وقيل بالأنثى مطلقًا لحديث: «وليبدأ بالأنثى قبل الذكور فإن الله ولا يرق للبنات» (1)، أو قال: «للإناث» ومعنى يرق لهن يريد من الناس أن يرقوا عليهن فينعموا عليهن في البداءة، أو يخلق فيهن الرقة رقة القلب فاجبروا رقة قلوبهن وانكسارها بالإنعام والبدأة بهن.

العبد

ثم

وفي «الديوان»: يبدأ باللحم بوالديه ثم الجار ثم الزوجة ثم الإناث من أولاده ثم الذكور، ولا يقاس في حق الله من مادة الرقة إلا لفظ بار، ولأنه الوارد في الحديث، وقيل: إذ ورد جازت تصاريفه فيه بمنزلة مادة رحم، وله تفضيل أحدهما على الآخر في مقدار ما يعطى، ولكن يحذر ما يورث البغض بينهما مثل أن يبدأ بالأنثى ويعطي الذكر أكثر (2).

57 فضل الإحسان للأنثى من رق للأنثى، أي: عاملها برقة ولطف غفر له؛ لأنه كمن بكى من خشية الله، ومن بكى من خشيته غفر له قال: من رق للأنثى كان كمن بكى من خشية الله، ومن بكى من خشية الله غفر الله له (3)، وإنما كان كمن بكى من خشية الله؛ لأن الوفاء لها مع ضعفها وذلتها خضوعًا الله وإيمانا بالغيب وذلك كخشية الله.

ومن أدخل الفرح والسرور إلى قلبها فرحه الله يوم القيامة وأدخل السرور والفرح على قلبه قال: من فرح أنثى فرحه الله يوم الحزن).

(1) لم أعثر على تخريجه.

(2) ينظر: شرح كتاب النيل 41/ 5.

(3) لم أعثر على تخريجه.

(4) لم أعثر على تخريجه.