الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٦الفَقْلة
الجزء السادس: الحقوق
وروي عنه: «من له ثلاث بنات أو أخوات فكفلهن ـ أي: قام بأمرهن وأعانهن وسترهن ـ وجبت له الجنة فقيل له ولو اثنتان ـ أي: أولو كان عند أحد اثنتان ـ ففعل بهن ذلك لوجبت له؟ فأنعم) قال: نعم ولو قيل له: ولو واحدة؟ لأنعم أيضا، لأن الجنة تدخل ولو بحسنة واحدة فكيف بحسنات؟ ولأن الواحدة من البنات أمرها شاق أيضا وكذا الأخت، أو من قوله صلى الله عليه وسلم: «من ابتلي بشيء من هذه البنات فأحسن إليهن كن له سترًا من النار (2) فقال بشيء، وشيء يشمل الواحدة (3).
5 أخذ الولد البالغ من مال والده أو أمه
الولد البالغ لا يجوز له أن يأخذ من مال والده شيئًا، إلا أن يكون في حال تلزمه نفقته، من أجل عدم، أو زمانة، أو مرض والأب غني، ولا يطعمه، ولا يجد من يحكم له عليه. فله أخذ قدر ما يجب له عليه من ذلك، ولا يجوز له أخذ مال أمه إلا بإذنها، أو حل منها، أو دلالة عليها))
59 ضوابط التفضيل بين الأبناء (0)
على الأب أن يسوي بين أولاده في كل شيء إلا البار فله تفضيله، فإن
(1) رواه البخاري كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ح: 5995، رواه الترمذي كتاب البر والصلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات ح: 1912.
(2) سبق تخريجه.
(3) ينظر: شرح كتاب النيل 42/ 5 - 43، الإيضاح 571/ 2.
(4) ينظر: منهج الطالبين 44/ 9، 45.
(5) اختلف العلماء في وجوب التسوية بين الأولاد في العطية؛ فذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن التسوية بينهم في العطايا مستحبة، وليست واجبة، لأن الصديق له فضل عائشة على غيرها من أولاده في هبة، وفضل عمر الله ابنه عاصما بشيء من العطية على غيره من أولاده، ولأن في قوله في بعض روايات حديث النعمان بن بشير ا: