الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠60
الفقار
الجزء السادس: الحقوق
ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ، وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]، ويقول تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1]، أي: واتقوا قطيعة الأرحام، ويقول تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَيْكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَرَهُمْ﴾ [محمد: 22، 23]، ويقول تعالى: (وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُوَلَيْكَ هُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [الرعد: 25]، وروي: «أسرع الخير ثواب صلة، وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم»، وقاطع الرحم كافر، ووجد في مقام إبراهيم كتاب بالعبرانية: «أنا الله ذو بكة، خلقت الرحم
6
وشققت لها اسمًا من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته» ().
والمراد بوصل الله إعطاؤه خير الدنيا والآخرة معًا لمن وصل رحمه، وقد يدخر للآخرة فقط، وهو قليل، والشقي يصله بالدنيا فقط على صلة رحمه، والمراد بقطعه قطع خير الدنيا والآخرة، وقد يقطع خير الآخرة فقط وجاء في مسند الإمام الربيع عن جابر الله الله قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
(3)
«قال الله تعالى: من وصل رحمه فقد وصلني، ومن قطع رحمه فقد قطعني). وصلة الرحم فرض واجب، وعلى المرء صلتهم ولو قطعوه، فلا يحل لأحد أن يدين بقطيعة الرحم؛ وهي من الدين الذي تعبد الله به عباده، ومن قطع رحمه فقد كفر)
(0)
(1) سنن ابن ماجه كتاب الزهد، باب: البغي ح:
4212
(2) سنن أبي داود كتاب الزكاة، باب في صلة الرحم ح: 1694.
(3) ينظر: شرح كتاب النيل 47/ 5، كتاب الإيضاح،572/ 2، قاموس الشريعة 259/ 11، جوابات
السالمي 426/ 5.
(4) شرح الجامع الصحيح 564/ 3.
(5) الإيضاح 572/ 2 ـ 573، جامع البسيوي 1219 - 1220، منهج الطالبين 166/ 2، بيان الشرع محمد إبراهيم الكندي 246/ 5 ط 1405 هـ / 1984 م وزارة التراث القومي والثقافة.