موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣

صلة الأرحام

تنتهي.

الفقلة

63

وجبت صلة المشرك القريب لنسبه وجبت صلة البعيد إذا كان نسب يجمع النسب بينكما، ورأي يرى أنها ما دون الشرك، ولو كان أقل من أربعة أو أكثر، أو لسبعة آباء أو لعشرة أو لخمسة أو لأربعة وهو المختار، أو لثلاثة بدخول السابع والخامس والرابع والثالث في هذه الأقوال، أو قرابتك التي توجب الوصل هي من أي قرابة من … إلخ، أو التقدير هكذا، أو القريب الذي تجب صلته من … إلخ، أو التقدير هكذا، أو تنتهي إلى من ترثه ويرثك فقط؟ والمراد: من ترثه ولو كان لا يرثك كبنت أخيك وعمتك فتجب الصلة عليك وعلى من ذكر، لأن الإرث حبل جامع بينكما، ولو كنت أنت المنتفع به وحدك ومن يرثك، ولو كنت لا ترثه للجامع المذكور كبنت الأخ تصلك ولو كانت لا ترثك، فعلى هذا من واقع على نوعين: نوع يرثك سواء ترثه أنت أو لا، ونوع من ترثه سواء يرثك أم لا، أو تقدر من في الثاني لدلالة الأول، أي: من ترثه ويرثك، ثم

ظهر أن المراد من ترثه ويرثك دون من ترثه أنت فقط، أو يرثك هو فقط. وعلى الثاني: لا وصل بينك وبين أخيك إذا كان لأب أو كان لكل منكما، وهكذا كل محجوبين إذا حجب كل عن الآخر، وكذا لا وصل بينك وبين مشرك أو عبد على هذا الترخيص، وذلك سواء من جهة الأب والأم،

وأن عدد الأمهات كعدد الآباء، وابن الأم لأمه عليه حق مثل الأب).

لوجب صلة جميع بني آدم، وذلك متعذر، فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها، وتلك قرابة الرحم المحرم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها وأختها، فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم». أخرجه أبو داود.

الثاني: أن الصلة تطلب لكل قريب، محرمًا كان أو غيره، وهو قول للحنفية، والمشهور عند أحمد، وهو ما يفهم من إطلاق الشافعية، فلم يخصصها أحد منهم

المالكية، وهو نص بالرحم المحرم الموسوعة الفقهية الكويتية 83/ 3.

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 50/ 5 ـ 51 جوابات السالمي 424/ 5 - 425، قاموس الشريعة 214/ 11،

الإيضاح 574/ 2، بيان الشرع 249/ 5.