الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٤64
الفَقَل
الجزء السادس: الحقوق
67 صلة الأرحام بالمال والنفس
لا حد للصلة وهي على القادر وإن بنفسه، وإن وصل بماله فهو أفضل، وتجب في ماله إن خيف هلاكهم بجوع، والعاجز عن الوصل لا يعد قاطعًا ما دام يدين الله به، وينوي صلتهم متى قدر عليها، واعتقد أنه يصلهم متى تفرغ، والأولى رد الهاء للوصل لأنه أعم من الوصول بالبدن، إلا إن أراد بالوصول مطلق الاتصال بهم بالبدن أو المال أو بهما أو بالسلام.
وفي «التاج»: إن من كره رحمه وصوله إليه بنفسه وصله بسلامه، وفي الإجزاء بالقلب قولان وتجزي في الصلة المرة كما تجزي في أعظم منها وأوجب كالتوحيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يجري فيها الخلاف أيضًا كما فيهما فيجب تجديدها عند الذكر أو الخطور بالبال، ويجزي الحل من رحمه أو جاره إن لم يصله مع اعتقادها والتوبة، ورحم الأم كرحم الأب، ومن قال له أحد بيننا قرابة من أحدهما وكان ممن يقبل قوله، أو شهد له ثقة ولو امرأة، فقيل: يعتقد من صلته بقدر ما أخذ قلبه من قول بلا لزومها، ومن أحد والديه أن فلانًا من أقاربي لزمته صلته وأخذ من وصية الأقرب، وإن قال ثقة: إنه من أقارب الميت دخل معهم فيها.
سمع من
اتصالًا بالرحم
ويجب عليه وصلهم ببدنه إذا خيف هلاكهم أو هلاك عضو منهم إن لم يعمل لهم ببدنه كتنجية وطب، وأما إذا غنوا عنه، فقيل: إن دان بوجوب صلة الرحم، واعتقد أن بينه وبينهم فذلك كحبل بينه وبينهم جامع كاف، وإذا اعتقد الجفاء لهم كان قاطعًا لذلك الحبل هالك، ما لم يقطع النية عن الوصول، وإذا استشعر ذلك الحبل ولم ينو أن لا يمشي إليهم و ولا أن يمشي، أو نوى أن يمشي صدق عليه أنه لم يقطع النية عن الوصول، ومعنى
كونه على نية الوصول أنه لم ينو، قطعه، ولكنه حق الله يكفي أن لا ينوي