موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

صلة الأرحام

الفقلة

تركه، بدليل أنه لو مات ولم يصل إليهم لم يهلك بمجرد عدم الوصول).

68 ما تكون به الصلة (2)

10

أفضل الصلة الهدية مع الوصول بالنفس والسلام، ثم الهدية مع إرسال السلام، ثم الهدية وحدها، ثم الوصول وحده، ثم إرسال السلام وحده، وأضعفها نية الصلة عند مجيزها وحدها، وأما عند من لم يجزها إلا عند الضرورة، وأضعفها إرسال السلام في كتاب أو لسان.

وفي «الديوان» عنه: «صلوا أرحامكم ولو بالسلام (3) أو نحوه من كلام الخير، أو أراد بالسلام مطلق التحية الجائزة، وقد واصلهم من زارهم وسلم عليهم وإن بتبليغ عنه بأن يقول لهم إنسان قد جاءكم فلان زائرا وأقرأكم السلام إن لم يجدهم بمحلهم، أو وقف ببابهم استحياء من الدخول، ولا يلزمه أن يأمر مبلغًا إليهم ذلك بعد وصوله لمحلهم مع عدم وجودهم،

وقيل: يلزم

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 52/ 5 ـ 53، قاموس الشريعة 260/ 11، الإيضاح 168/ 2، مدونة ابن غانم 311/ 3. (2) تحصل صلة الأرحام بأمور عديدة، منها:

،575/ 2

منهج

الطالبين

الزيارة، والمعاونة، وقضاء الحوائج، والسلام، لقوله صلى الله عليه وسلم: «بلوا أرحامكم ولو بالسلام»، ولا يكفي مجرد السلام عند أبي الخطاب، كما تحصل الصلة بالكتابة إن كان غائبًا، نص على ذلك الحنفية والمالكية والشافعية، وهذا في غير الأبوين، أما هما فلا تكفي الكتابة إن طلبا

حضوره.

وكذلك بذل المال للأقارب، فإنه يعتبر صلة لهم، وظاهر عبارة الحنفية، والشافعية أن الغني لا تحصل صلته بالزيارة لقريبه المحتاج إن كان قادرًا على بذل المال له. ويدخل في الصلة جميع أنواع الإحسان مما تتأتى به الصلة.

(3) لم أجده بهذا اللفظ.

(4) ينظر: شرح كتاب النيل 53/ 5، قاموس الشريعة 251/ 11، الإيضاح 574/ 2 ـ 575، جامع

البسيوي

،1223/ 2

منهج الطالبين 168/ 2.