موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٦

66

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

وذكر في الأثر: قال أبو محمد ليس لصلة الرحم حد يعرف، ولكن يكون على النية، والوصول إذا قدر متى كان والصلة على من قدر بماله، ونفسه إذا استطاع إلى ذلك، وإنما يجب عليه في ماله إذا خاف أن يهلكوا جوعًا، ومن كان له أرحام، فعجز عن الوصول إليهم، وهو يريد الوصول إليهم إلا أنه يمنعه الشغل عن ذلك، فإذا كان على نية الوصول وهو مشتغل فجائز ما لم يقطع النية على الوصول إليهم، قيل: فهل يكون في هذا حد لمن عجز عن الوصول؟ قال: لا حد في هذا، ولكنه حق الله عل، والأصل في قوله: «صلوا أرحامكم ولو بالسلام) (1).

هذا

وفي الأثر: وأفضل الصلة صلة الهدايا، وأضعف الصلة أن يرسل إليهم بالسلام، فإذا وصلت بقدمك، ونويت بذلك زيارتهم لله، فإذا وصلتهم، وسلمت عليهم، فقد وصلت (3).

69 صلة الأرحام بما يحرم على الواصل

6

من واصلهم بحرام من مال أو كلام يسرهم كاغتياب مسلم لهم ونميمة وبهت بريء لم يكن بذلك واصلا والمعصية لا تكون طاعة غير أنه يكون باستشعاره قرابتهم واستشعار الوصل واصلا كالذي اعتقد الوصل وعدم القطع، وأما مشيه بحرام ففاسد لأن النهي يدل على الفساد فلا يكون وصلا، وقيل: يكون، وإنما الذي لا يكون وصلا هو مناولة الحرام، نعم إذا لم ينو بالمشي نفسه وصلا بل بالحرام فقط لم يكن المشي وصلا بل الاستشعار المذكور، وتعلم من كلامي أن الوصل يكون بكل ما يسرهم من حلال ولو

(1) الحديث رواه.

(2) شرح كتاب النيل 53/ 5 الإيضاح 574/ 2 - 575، قاموس الشريعة 251/ 11، 168/ 2، بيان الشرع 246/ 5، مدونة ابن غانم 311/ 3.

منهج

الطالبين