الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٧صلة الأرحام
الفتاة
67
كلامًا، فإذا قال: كيف أصبحت؟ أو كيف أمسيت؟ أو نحو ذلك قاصدًا لوصلهم فقد وصلهم، وأفضل من ذلك التسليم عليهم لأنه المسنون المشروع عند الملاقاة الواجب في البيوت ومن فعل ما يعد صلة ولم يتقرب إلى الله لم يكن له ثواب ولكنه ينجو من وعيد القطيعة، ويكون له ثواب الوصل في الدنيا إذا فعل ذلك للقرب).
70 نسيان التواصل يؤدي إلى القطيعة
روي عنه: «أن الرحم إذا تناست - أي غفلت هذه عن هذه، وهذه عن هذه؛ وذلك يؤدي إلى النسيان وعدم معرفتها - تقاطعت، ومن ثم حفظت العرب أنسابها (2)، أي لم تغفل عنها لئلا تنساها، ولا يجوز حفظ رحم على شك بل لا يحفظ ويثبت إلا من تيقن أنه نسبه أو رحمه، لكن إن لم يتيقن احتاط لها احتياطا فقط من غير أن يعلم أحد أنه رحمه، لئلا يأخذ عنه أنه رحم له، وذكر بعض أن الأرحام إذا تناسبت تعاطفت (3).
برحم
1 حكم من حلف ألا يصل رحمه (4)
قيل: من حلف بعشرين حجة أو ثلاثين حجة أو أقل أو أكثر لا يصل رحمه ولا يكلمه فكيف ما واصله عمدًا أو نسيانًا بمال أو بدل حنث حنيًّا واحدا لا أكثر، إلا إن قال كلما وصله سواء واصله بالهدية أو بالزيارة بالكلام
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 54/ 5،
(2) لم أعثر عليه.
منهج الطالبين 169/ 2.
(3) ينظر: شرح كتاب النيل 54/ 5، جوابات السالمي،426/ 5، قاموس الشريعة 214/ 11.
(4) ذهب الحنفية والشافعية إلى عدم انعقاد النذر بالمعصية، أو الحلف على فعل المعصية، انعقاد نذر المعصية بما كان حرامًا لعينه أو ليس
وأنه لا يصح،، وقيد جمهور الحنفية عدم فيه جهة قربة، فإذا كان فيه جهة قربة كنذر صوم يوم العيد، فإن النذر به ينعقد، ويجب الوفاء بصوم يوم آخر، ولو صامه خرج عن العهدة.