الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٥صلة الأرحام
الفقلة
VO
وبال، والأقارب عقارب، وفي «الديوان»: يلزم الرجل حقوق من اشترك
(1).
معه أولادا).
صلة المرأة لأرحامها وحكم منعها من ذلك (2)
تجب صلة الأرحام على الأنثى بما أمكن لها، ومن ثم لم يجز لرجل منع زوجته وابنته من وصول، رحمهما، وإن منعهما زيارة وأباح لهما سلاما، بأن ترسله في كتاب أو على لسان وهدية فله ذلك، وهو في حقها أفضل، لأن
(1) ينظر: شرح كتاب النيل 61/ 5 - 62، الإيضاح 577/ 2. (2) قال المالكية والحنفية في القول المفتى به عندهم: للمرأة الخروج لزيارة والديها كل جمعة، ومحارمها كل سنة ولو بغير إذن الزوج؛ لأن ذلك من المصاحبة بالمعروف المأمور بها، ومن صلة الرحم. وقيده المالكية بأن يكون الوالدان في البلد. والصحيح من مذهب الحنفية وهو مذهب المالكية أن الزوج لا يمنع أبوي الزوجة من الدخول عليها في كل جمعة، ولا يمنع غيرهما من المحارم في كل سنة. وكذا بالنسبة لأولادها من غيره إن كانوا صغارًا، لا يمنعهم الزوج من الدخول إليها كل يوم مرة، وإن اتهم والديها بإفسادها، فيقضي لهما بالدخول مع امرأة أمينة من جهة الزوج و
أجرتها.
وعليه
وذهب الشافعية، وهو قول للحنفية إلى أن له المنع من الدخول، معللا بأن المنزل ملكه وله حق المنع من دخول ملكه، وهذا ظاهر الكنز، وهو اختيار القدوري، وجزم به في الذخيرة، وقيل: لا منع من الدخول بل من القرار؛ لأن الفتنة في المكث وطول الكلام. ومذهب المالكية، أنه يقضى بزيارة والديها وأولادها الكبار من غيره لها في بيت الزوجية كل جمعة مرة. وذهب الشافعية إلى أن للمرأة الخروج من بيت الزوجية لزيارة والديها ومحارمها في غيبة الزوج إن لم ينهها عن الخروج وجرت العادة بالتسامح بذلك. أما إذا نهاها عن الخروج في غيبته فليس لها الخروج لزيارة ولا لغيرها. وذهب الحنابلة إلى أنه ليس للزوج منع أبويها من زيارتها، لما فيه من قطيعة الرحم، لكن إن عرف بقرائن الحال حدوث ضرر بزيارتهما، أو زيارة أحدهما فله المنع. الموسوعة الفقهية الكويتية 182/ 34.