موسوعة الفقه الإباضي عبد الله بن محمد السالمي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٦

76

الفَقْلة

الجزء السادس: الحقوق

6

ستر المرأة أفضل ويجزيها أن ترسل ولو سلامًا وحده بلا هدية، وإن أرسلته وهدية فأفضل، وإن منعها هدية وأباح سلامًا فلترسله، وإن أباح هدية لا سلامًا فلترسلها، وإن أباح مشيّا إليه، مشت ولا تفعل ما منع منها، وقد كان لها مسلك لم يمنعها منه؛ وإن منعها من كل ما يسمى صلة فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فلتصلهم بما يكون أقل كرها عند زوجها أو أبيها من هدية أو إرسال سلام، ولتكتم ذلك إن خافت، وقيل: لا تفعل ذلك لأن صلتهم موسعة ما لم يضطروا فلتعتقد أنه إذا أمكنت صلتهم لها فعلت كمن منع من فرض فأخره حتى يمكنه كحج وعمرة، ولها أن تأخذ إذا منعها بقول من قال: من عرف اتصالا بالرحم وأثبت العهدة بينهما أجزاه ما لم ينو قطع الحبل بينهما، وإن ألزمها أن تأخذ بهذا القول وكانت في درجة التقليد دون الترجيح فلتأخذ به، وإذا اضطروا فلتصلهم بما اضطروا إليه ولو منعها لأن هذا القول مقيد بعدم الاضطرار، وكذا غيره، والابن مثل البنت. واقتصر عليها لأن المرأة أليق بالستر ويلاطفان الأب حتى يجيز، وكذا الأم إن كانت مانعة، وتلاطف المرأة زوجها إذا منعها كذلك).

وصل المرأة المخدّرة (أي: المستورة عن أعين الناس) رحمها على المرأة المخدرة، أي المستورة في خدر وهي الشابة، ولا سيما غيرها أن تعتقد وتصل رحمها بتعزية في مصيبة؛ كموت وفقد وسلب، وتهنئة في مسرة، أي: سرور أو فرح، والتهنئة أن يدعو له أن يكون ما فرح به هنيئًا سهلًا خالصًا غير منغص، وذلك كقدوم مسافر وتزوج، غير أنها لا يجوز أن تتزين للنساء وتظهر زينتها لهن وتقعد في العرس، ولا يجوز لها أن تظهر نفسها لغير محرم مثل ابن الخال وابن العم إذا أرادت أن تصله في منزله.

(1) ينظر: شرح كتاب النيل 62/ 5 - 63، قاموس الشريعة 228/ 11 - 231، بيان الشرع 257/ 5.